2017/11/25 السبت 07 ربيع الأول 1439

تقرير لجنة التحقيق باستخدام الكيماوي في سوريا اليوم لمجلس الامن والعالم يكتفي بالامنيات

بعد ثلاثة سنوات على وقوع جريمة حرب واضحة الادلة والشواهد وضوح الشمس ، مازال المجتمع الدولي يختبأ وراء اصبعه في قضية العدالة ، المفترض تطبيقها على  مجرمي الاسلحة الكيماوية وعلى رأسهم بشار الاسد بارتكاب عدة مجازرفي سوريا وخاصة في ريف دمشق في اب  2013  

هذا الاسبوع تعود الهجمات الكيماوية  لتشغل حيز من اهتمام وسائل الاعلام ، حين تناقش الامم المتحدة تقرير لاربعة وعشرين خبيرا اجروا تحقيقيات على مدى السنوات الثلاث الماضية في جرائم حرب واضحة ،فاضحة ، قدم بعد وقوعاها السوريون للعالم ، كل الادلة المطلوبة لتحقيق العدالة واكثر من ذلك ، اي كل ما من شأنه ان يجعل العالم مطمئن وهو يحكم على المجرمين ويقتص للضحايا الابرياء .

ما لذي يمكن ان يحدث في نهاية هذا  الاسبوع  في الامم المتحدة ؟ سؤال مفتوح ، وفي ذهن المتابعين تعود حالة الاحباط والعجز التي سببتها روسيا والصين في استخدامها المتكرر للفيتو بدون حق .

اما المجتمع الدولي فما زال في اطار الحديث عن امنيات ، كالتي  جاءت على لسان اكثر من دبلوماسي غربي مثل السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت الذي قال : «نأمل بأن تحدد آلية التحقيق المشتركة في شكل واضح تماماً، أن هناك هجمات كيماوية قد حصلت في سورية، وأن تقول من المسؤول عن كل واحد منها إذا كان ممكناً إثبات ذلك». وأضاف: «يجب محاسبة أي جهة تستخدم أسلحة كيماوية في سورية»، مشدداً على أنه «ستكون هناك عواقب» إذا كانت نتيجة التحقيق قاطعة.

اما نائب السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة ألكسي لاميك فقال : «هذا تقرير مهم جداً»، مؤكداً أن على «مجلس الأمن تحمّل مسؤولياته أيا تكن نتائج» التحقيق.

التقرير الذي يقدم  اليوم، الى مجلس الأمن سيناقش نتائجه خلال اجتماع يعقد في 30 آب

وسبق أن قدمت الآلية تقريرين الى المجلس بما يشمل تحديثاً للمعطيات وتنظر اللجنة في تسعة هجمات على سبع قرى في محافظات حماه وإدلب وحلب.

وإذا خلصت هذه الهيئة الى أن نظام الأسد يتحمّل مسؤولية بعض الهجمات الكيماوية، وهنا نضع خط احمر تحت بعض / فإن مجلس الأمن سيقرر ما إذا كان سيفرض عقوبات أو يحيل المسألة على المحكمة الجنائية الدولية ، كي تنظر فيها باعتبارها جريمة حرب. لكن كثراً من الديبلوماسيين يقولون أن روسيا تميل الى عدم تأييد مثل هذه الخطوة.

ويالسعادة اهالي الضحايا والسوريين والمحبين لتحقيق قيم العدالة في هذا العالم بما يمكن ان تحققه هذه اللجنة ومناقشة مجريات تحقيقاتها في الامم المتحدة ، بمعنى اخر كأن شيأ لم يكن ، وهذا ما يشجع الارهابي الدولي بشار الاسد وعصابته على مزيد من القتل سواء بسلاح الغازات او الاسلحة الاخرى الى حد طالب فيه احد التابعين للاسد باستخدام السلاح النووي ضد المدنيين السورين 

في الذكرى الثالثة لاستخدام قوات بشار الاسد  السلاح الكيماوي ضد مدنيين في غوطتي دمشق يأتي التقرير الاممي ، ولكن لا يبدو ان هناك مؤشرات على ان العدالة في طريقها للتحقق، واكثر من تشكيك هو الذي يبرز في اذهان المتابيعن لمجريات مابعد مجازر الكيماوي في سوريا، وهناك من يرى ، ان بعض الدول تريد من وراء هذا التقرير تحقيق مصالح وغايات سياسية  هذه المرة مجددا من خلال استغلال ورقة ضحايا الكيماوي بشار عميل روسيا وايران ، الارهابي الاشد خطروة في العالم. 

التصنيف: مقالات وترجمات

التعليقات

البث المباشر خاص

Loading the player...

الأكثر قراءة خاص

There are no voted contents.