2018/04/24 الثلاثاء 08 شعبان 1439

الاتفاق الأمريكي الروسي ..ونصيحة بورقيبة

هل نجح بوتين في إشراك بشار الأسد في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب في سوريا؟ البعض يرى في الاتفاق اعترافاً أميركياً بشرعية بشار الأسد وقبولا ببقائه في الحكم. لكن في قراءة مغايرة للاتفاق نجد أن بشار الأسد ونظامه في الحسابات السياسية بات ميليشيا تقف إلى جانب الميليشيات الطائفية متعددة الجنسيات التي تحارب معه وترعاها إيران، وكل هذه الميليشيات تستظل بجيش الاحتلال الروسي الإيراني لسوريا، في المقابل فصائل الثوار التي تشكل جوهر الثورة السورية، بات من  الصعب على أعدائها من بشار الأسد وإيران وروسيا اتهامها بالإرهاب أو تسميتها بالمجموعات الإرهابية كون المجتمع الدولي لا يراها كذلك، بل هي جزء من التحالف الدولي في محاربة الإرهاب، وإن كان نظام بشار الأسد الإرهابي أصبح بصورة ما جزءاً منه أيضاً.

مهما يكن من تفاصيل تذكر في هذا السياق، فإن توقف المجازر وجرائم الحرب الدموية التي يرتكبها بشار الأسد أمر مهم جداً، إضافة إلى أنه من حق الثوار الدفاع عن النفس والرد على اعتداءات قوات بشار الأسد.

أما سياسياً فالاتفاق يعني أن أي تسوية سلمية في سوريا تتطلب استبدال بشار الأسد بمن يلقى قبولاً في كل سوريا، لا في نصفها الموالي لآل الأسد فحسب.

ربما من الحكمة أن نفكر مجدداً بما قاله الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة للعرب حين نصحهم بقبول قرار تقسيم فلسطين آنذاك قائلاً: خذ وطالب.

ع.س

التصنيف: رأي التحرير

التعليقات

البث المباشر خاص

Loading the player...

الأكثر قراءة خاص

There are no voted contents.