2018/04/24 الثلاثاء 08 شعبان 1439

من بشار إلى جده.. ووصية أمل دنقل

 من احتيال الأجهزة الأمنية لنظام بشار، إلى الدهاء الإيراني، وصولاً إلى الروس وخبراتهم في الحرب النفسية والإعلامية، والهدف العودة بالسوريين إلى زمن "سوريا لا خبز ولا حرية"، أو ما يسميه نظام الأسد "العودة إلى حضن الوطن"، وطن ما زال رهينة عائلة تآمرت عليه منذ سليمان الأسد جد بشار الذي عمل مع الاستعمار الفرنسي آنذاك، على مؤامرة تقسيمه وتفتيته، فهذا الحفيد من ذلك الجد، مرورا بالأب، وما عصابة الإجرام التي تتبع لهم، وتقتل الشعب السوري الآن إلا حلقات في سلسلة خونة هذا الوطن وشعبه.. فمع من يصالح السوريين، مع القتلة المحليين أم القادمين من خارج الحدود! وعلى ماذا؟ على دم أبنائهم! على أعراضهم! والأهم أيصالحون على وطنهم الذي بات تحت احتلال إيراني روسي وميليشياوي طائفي إرهابي متعدد الجنسيات.

الحرب النفسية والتخويف التي تمارسها روسيا وإيران ونظام بشار، على الناس في المناطق المحررة لم تتوقف منذ العام 2011،  وما زالت تعمل بأساليب جديدة من مركز التخطيط الروسي لها في قاعدة حميميم المحتلة، وباتت تستخدم على نحو مكثف أدواتها العميلة لنشر التخويف والتغرير بالبسطاء من الناس، من أجل إجهاض الثورة, تساعدها في ذلك أخطاء قوى الثورة التي ما زالت تحتاج إلى معالجة باتت حيوية في هذه المرحلة، فاستسلام الذل والهزيمة والعار والخيانة بمسمى المصالحات، حرب أشد ضراوة من قصف صواريخ وقنابل طائرات الحرب، لأنها تستهدف قتل الروح الحرة والإرادة الثورية، والنزوع إلى الكرامة الإنسانية، وماذا يفيد الإنسان إذا خسر نفسه.

ونختم بالشاعر الكبير أمل دنقل، وقوله:

لا تصالح

ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام

وارْوِ قلبك بالدم..

واروِ التراب المقدَّس..

واروِ أسلافَكَ الراقدين..

إلى أن تردَّ عليك العظام!

 لا تصالح

ولو قيل ما قيل من كلمات السلام

 

 

التصنيف: رأي التحرير

التعليقات

البث المباشر خاص

Loading the player...

الأكثر قراءة خاص

There are no voted contents.