2018/10/19 الجمعة 10 صفر 1440

هل نحن أمام دور جديد لمصر في القضية السورية؟!

من المعروف على المستوى الدولي، أن تقوم الأمم المتحدة بالوساطة بين الأطراف المتنازعة من أجل التخفيف من حدة التوتر والحفاظ على السلام واحترام الأطراف كلها للقانون الدولي والأمن، أما أن تصبح الأمم المتحدة بحاجة إلى وساطة من طرف ثالث كي تقوم بدور إنساني محض، فهذه سابقة في تاريخ المنظمة الأممية، ونقصد هنا عرض مصر للوساطة بين الأمم المتحدة ونظام بشار الأسد لإجلاء جرحى كبار السن وإدخال طعام لمدنيين يحاصرهم نظام الأسد ويقصفهم بالطائرات وكل أنواع الأسلحة المحرمة دوليا.

الموقف المصري من القضية السورية لم يتغير، وهو معروف منذ إنشاء ما يسمى "مجموعة القاهرة" التي تضم بعض المعارضين السوريين القريبين من السياسية الروسية.

لكن الخارجية المصرية هذا الشهر انتقلت بتصريحاتها الدبلوماسية التي تتحدث عن عموميات القضية السورية، إلى التحركات المباشرة والعلنية التي توضح ما كان كامنا في موقفها، ولا تعرفه عامة الناس على الأقل .

في هذا السياق تأتي زيارة علي المملوك كبير رجال مخابرات بشار الأسد، للقاهرة بناء على دعوة مصرية رسمية لـ"التنسيق حول المواقف السياسية بين حكومة مصر ونظام الأسد، حسب ما أعلن رسميا في وقت سابق.

وليس بعيدا عن هذا ما نقلته صحيفة “الغارديان”، من تسريبات تطلب فيها إيران من الولايات المتحدة أن تحضر مصر محادثات لوزان الماضية وأشارت الغارديان أن ذلك كان قبل أيام قليلة من تصويت مصر لصالح الروس ضد مشروع قرار فرنسي في مجلس الأمن، طالب بوقف القصف الجوي على حلب، حينها قال السفير السعودي لدى الأمم المتحدة : إن مواقف السنغال وماليزيا كانت أقرب إلى القرار العربي “المتفق عليه” من ذلك الذي تبنته مصر، عضو جامعة الدول العربية.

بالنتيجة روسيا تحاول أن تخلق مصالح للآخرين في استمرار عميلها في دمشق بشار الأسد، وتكوين وتوسيع حلف يدعم سياستها، ضد ثورة الشعب السوري ومواقف أشقاء وأصدقاء الشعب السوري المؤيدة لحق السوريين بالحياة والحرية.

في المقابل، ما تحتاجه الثورة السورية هو نخبة سياسية مقنعة تستطيع لملمة شتات كلمة الثورة، وأن تخلق مصالح للدول بتحرير سوريا من الاحتلال الإيراني – الروسي

لكن ترف الثرثرة وفق عنتريات ابن شداد العبسي صاحب وظلم ذوي القربى أشد مضاضة لن يوقف أتباع كسرى الفرس وقيصر السلاف الروس عن تدمير سوريا وقتل أبنائها أو تهجيرهم .

 

التصنيف: رأي التحرير

التعليقات

البث المباشر خاص

Loading the player...

الأكثر قراءة خاص

There are no voted contents.