2018/08/16 الخميس 05 ذو الحجة 1439

من الموصل إلى حلب.. هل يتغير المشهد في عهد ترامب؟؟!!

ايران وتخطيطها لما بعد معركة الموصل، يكشف عن معارك سياسية  قادمة اشد ضراوة من هذه التي تجري حاليا ضد تنظيم الدولة داعش , فطهران تحاول اللعب على المتناقضات في شمالي العراق وخلق المشكلات امام حلم المواطنين في سوريا والعراق , بالعيش بآمان وحرية في اوطانهم , بعيدا عن الحروب والتبعية لدول مازالت تكرس كل جهودها ,من اجل بسط هيمنتها  مستقبلا على مستقبل العراق وسوريا .

معركة الموصل طرحت منذ البداية العديد من الاشكاليات  بسبب التدخل الايراني ومحاولتها حشر الميليشيات الطائفية الموالية لها في معركة تحرير المدينة السنية وطرد تنظيم الدولة "داعش" منها ، وتبع ذلك الخلافات حول تحرير "تل اعفر"  ومحاولة ايران المشاركة بطريقة غير مباشرة بتلك العملية وعينها على  مدينة حلب السورية

ولم تخفي ايران مطامحها في هذه المنطقة الاستراتيجية  وهددت على لسان اكثر من مسؤول بأن معركة الموصل يمكن أن تؤدي إلى تقسيم العراق إذا ما تدخل اللاعبون الإقليميون، بما في ذلك السياسيون الأكراد وتركيا، في الطريقة التي يجب أن تدار بها الموصل بعد تنظيم الدولة".

وما يجري التحضير له في سوريا وتعقيداته سواء في معركة تحرير مدينة  الرقة واللعب على دور الاكراد السوريين  مقابل المساعي التركية ودور الجيش الحر في عملية تحرير الرقة وما سيعقبه من انتاج اطر ادارية وسياسية  قد تكون ايضا بوابة لتفتيت سوريا

اسئلة كثيرة تطرح حول الدور العربي في تطورات المشهد السياسي والعسكري  خاصة  في سوريا والعراق ، ومدى فعاليته  في مواجهة الخطر الايراني الذي يزداد تفاقما وخطرا اضافة الى التدخلات من مختلف الاطراف الدولية لإعادة صياغة مستقبل العالم العربي ربما اصبح هذا السؤال  اكثر اثارة خلال اليومين الماضيين على خلفية وصول دونالد ترامب الى البيت الابيض وهل سنشهد وضعا جديدا واحلافا جديدة وفق ما كشف عنه وليد فارس مستشار الرئيس المنتخب ترامب لشؤون الشرق الاوسط  من ان واشنطن ستقوم بتأسيس ائتلاف مع دول الخليج و الاردن ومصر ضد الارهاب

هذا الائتلاف الذي عارضه أوباما خلال فترته الرئاسية من اجل انجاح الاتفاقية النووية مع ايران ، الامر الذي سمح للميليشيات الموالية لايران بأن يكون لها الحضور الأكبر في العراق وسوريا

يبقى السؤال برسم الوطنيين في العراق وسوريا ومعهم اشقائهم من اجل وضع حد لاحلام الفرس في بلاد العرب ؟!

التصنيف: رأي التحرير

التعليقات

البث المباشر خاص

Loading the player...

الأكثر قراءة خاص

There are no voted contents.