2018/01/22 الإثنين 05 جمادى الأولى 1439

كيف ربط الرئيس اللبناني السلام الإقليمي والدولي ببقاء الأسد؟!

بات المشهد اللبناني الرسمي اكثر وضوحا تجاه القضية السورية ، فبعد سنوات من تداول السياسيين اللبنانيين لعبارة " النأي بالنفس " التي بقيت كورقة التوت التي تحاول ستر جريمة  انخراط لبنانيين بشكل مباشر، كجزء اساسي في الاحتلال الايراني – الروسي للوطن السوري وقتل اهله وتدمير بنيانه.

 فعناصر ميليشيا حزب الله الارهابية لبنانيون ، ولم يعد دورهم كما كان ببدايات الثورة يقتصر على مشاركة نظام الاسد بقنص المتظاهرين وقتلهم بل اصبح يحتل مناطق سوريا واسعة ويفرض سلطته عليها ويحاصر بالتجويع والمرض مدن وقرى سوريا بشكل علني امام اعين العالم تمهيدا لتهجيرهم من ديارهم وتوطين شيعة من جنسيات اخرى فيها ، اما من يفر من الموت الذي ينشره مجرموا ميليشيا حزب الله الارهابية الى لبنان فأنهم كالمستجير من الرمضاء بالنار في كثير من الحالات يتهددهم الخطف وتسليمهم الى قاتلهم نظام الاسد وممارسات الاذلال والتهديد،وووو

وميليشيا حزب الله الارهابية هي جزء جوهري من الطبقة الحاكمة في لبنان ، من برلمانه وحكومته واجهزته الامنية ، وبهذا فهي ليست منظمة خارجة على قانون الدولة اللبنانية بل هي جزء اساسي من هذه الدولة التي لطالما تغنت بعبارة "النأي بالنفس " .. ورقة التوت هذه كشف مستورها رئيس الجمهورية اللبنانية ميشيل عون واعلن صراحة انحيازه لبشار الاسد زاعما في مقابلة مع مجلة "فرانس كاثوليك" الفرنسية، انه  " لو خسر بشار الأسد الحرب، لكانت سورية تحولت إلى ليبيا ثانية"، معتبراً أن ذلك "لم يكن ليؤدي إلى السلام الإقليمي ويساهم في الأمن العالمي".

الرئيس عون تناسى  مافعله حافظ الاسد ومن بعده بشار بلبنان وطرد حافظ  له شخصيا من بيروت الشرقية ليصبح لاجئا في فرنسا لسنوات في الثامن والعشرين من اب 1991 .

البعض كان يتوقع ان تكون سياسية الدولة اللبنانية في عهدها الجديد اكثر حرصا على بعدها العربي لا  الايراني  واحترام ارادة الشعب السوري بالحرية والخلاص من الديكتاتور بشار والمساهمة في حل القضية السورية على هذا الاساس ، اسوة بالموقف العربي الشقيق  والاوربي والاميركي ومعظم دول العالم ، لكن ماحدث انه بعد انتخاب الجنرال ميشال عون رئيسا للبنان ، ظهرت عربدة ميليشيا حزب الله اللبنانية الارهابية بشكل فاضح، وما قيامها بتنظيم استعراض عسكري هو الأول من نوعه في مدينة القصير السورية المحتلة ، الا مؤشرا على ذلك  ورسالة للعالم وقبلهم للاشقاء اللبنانيين المغلوب على امرهم للقبول بعبارة "الجيش والشعب والمقاومة" في البيان الوزراي للحكومة اللبنانية قيد التشكيل.

هذه الحكومة التي سيرأسها سعد الحريري الذي قال سابقا بأنه سيعود إلى بيروت بعد غيابه "لأسباب أمنية" من مطار دمشق الدولي، اي بعد تحرير سوريا من الديكتاتور

 وسبق لعدد من السياسيين اللبنانيين أن ربطوا استقرار الواقع السياسي في لبنان  بسقوط نظام الأسد .. والسؤال من اي منظور يرى الرئيس عون  السلام الإقليمي و الأمن العالمي" كي يربطه ببقاء بشار الاسد ، ومن اي منظور يرى مصالح الشعب اللبناني الشقيق اخوة الدم والتراب .

التصنيف: رأي التحرير

التعليقات

البث المباشر خاص

Loading the player...

الأكثر قراءة خاص

There are no voted contents.