2018/01/22 الإثنين 05 جمادى الأولى 1439

كيف تخطط إيران لسوريا... وبأي وسائل

اجتهدت ايران منذ عام 2013 على اجتراح أساليب خبيثة تهدف الى  تدجين المدن والبلدات السورية الثائرة ضد نظام عميلها بشار ، فمارست ومازالت من خلال قوات الاسد وميليشيا حزب الله الارهابية ومثيلاتها العراقية ، حصار التجويع والمرض  لتفرض لاحقا على المدنيين ما تسميه "مصالحات "وهي صك استسلام كامل توقعه المدن والبلدات الثائرة و للعودة الى ما يسميه نظام بشار الاسد " حضن الوطن"..!! ولكن اي وطن!!  وطن تحاول ايران وادواتها رسم حاضره ومستقبله.

 اذا نظرنا الى ما حدث  ويحدث في دمشق وريفها كنموذج  نجد ان طهران، نتيجة ضعف الموقف العربي والدولي، تجاوزت هذه السياسية الى ابعد من ذلك بكثير، لتُتبع عملية تهجير ما أمكن من اهالي المدن والاحياء المحيطة بدمشق ،بالبدء بعملية استيطان واسعة لعائلات الميليشيات الشيعية الطائفية وخاصة العراقية بعد طرد سكانها الاصليين بهدف تطويق دمشق وتأمين حماية النظام العميل فيها.

 السياسية الايرانية هذه ،مازالت تتطور باتجاه الاجهاز على الثورة بشكل نهائي وتحويل الثوار الى مرتزقه في صفوف قوات الاسد الى جانب الميليشيات الارهابية التي تحارب الشعب السوري مقابل مبلغ مالي لا يتجاوز المئة وتسعين دولارا أميركيا.

في هذا الاتجاه ايضا ،تتكامل ادوار ايران وروسيا ونظام الاسد ، ويجري العمل حاليا على خطّة لتجنيد ما يتبقى من الشباب والرجال ضمن ما يسمّونه بـ"الفيلق الخامس اقتحام في المناطق التي تستسلم في سياق ما يسمونه المصالحات  والهدن.

لاشك ان مصيبة الشعب السوري لا تزول بمجرد وقف الحرب حاليا ، فالحرب اقسى وستمد لاجيال كما تخطط ايران هي حرب على الوجود الاصيل للشعب السوري في شرق المتوسط وعلى بوابة الجزيرة العربية  حرب تستهدف الدين والثقافة والقومية لمن سيبقى حيا من السوريين الذين مازالت ارواحهم تستباح بشكل ممنهج.

التصنيف: رأي التحرير

التعليقات

البث المباشر خاص

Loading the player...

الأكثر قراءة خاص

There are no voted contents.