2018/01/22 الإثنين 05 جمادى الأولى 1439

روسيا تحشد شرعية للأستانة وتفصل المعارضيين على قياسها ....رأي التحرير

خبران مرتبطان بصورة لافتة , الأول  استدعاء إيران لوليد المعلم وزير خارجية بشار الأسد، واللواء على مملوك كبير رجال استخباراته الى طهران ، والثاني الرخصة الرسمية التي حصلت عليها روسيا آمس بتأييد مجلس الأمن لمشروع القرار الروسي المعدل بمشاركة تركيا ، من اجل المضي قدما بخطتها الرامية إلى ضرب عمق المعارضة السياسية للثورة السورية بعقد مؤتمر الأستانه

المراقبون لتطورات القضية السورية يعلمون جيدا أن حقيقة إتفاقات وقف إطلاق النار والهدن باتت ظاهرة شكلية مكررة بصيغ متعددة أفشلتها عملياً روسيا ذاتها وحليفتها إيران والتابعين لها وقوات الأسد ، ولكن ما يميز هذا الاتفاق دخول تركيا مباشرة وإيران على  خط  لعبة التسوية واستبعاد ما يعرف بأصدقاء الشعب السوري وفي مقدمتهم العرب،وفي الوقت بدل الضائع لانتهاء ولاية الرئيس أوباما وتسلم الرئيس المنتخب دونالد ترامب دفة القيادة رسميا ، لكن الاتفاق ليس مهما بحد ذاته بالنسبة لروسيا وحلفائها بل ما يعقب الاتفاق من تسوية للقضية السورية في مؤتمر الأستانه ، هذا المؤتمر الذي تمكنت روسيا وتركيا من صياغة قرار مجلس الأمن لشرعنته وجعله مساويا لمؤتمر جنيف في أحسن الاحوال، وربما بات يحظى وقبل ان يعقد بشرعية تفوق مؤتمر جنيف ، بل وتريد روسيا كما جاء على لسان سفيرها فيتالي تشوركين، من الأمم المتحدة المساعدة في التحضير لمفاوضات أستانة .

 صحيح ان التعديلات التي ادخلت عليه  لم تلغي ظاهريا مؤتمرات جنيف وما صدر عنها الا انه عمليا ،وعلى اقل تقدير تفترض تبديل وجوه  المعارضة السورية لتناسب أهواء رعاة مؤتمر الأستانه المقبل، وقبل آن نتعرف على هوية الحاضرين لمؤتمر الأستانه، حصلوا على هوية تمثيلية للمعارضة ، لكنها هوية ترضي موسكو وحلفائها فقط وليس الشعب السوري ولا أصدقائه   اما ما بات يقال عن تنافر المصالح وعدم الرضى الإيراني عن اتفاق وقف النار فهو مجرد ذر للرماد في العيون فالطبخة لا علاقة للسوريين بلا استثناء  بها ولكن المطلوب ان يبتلعونها كما هي ومن هنا كان لابد من تعليمات إيرانية جديدة لنظام الأسد على المستويين السياسي والعملياتي ، هذه التعليمات التي تلقاها وليد المعلم وعلى مملوك في طهران .. وللقول بقية 

 

 

 

 

 

 

التصنيف: رأي التحرير

التعليقات

البث المباشر خاص

Loading the player...

الأكثر قراءة خاص

There are no voted contents.