2018/06/19 الثلاثاء 05 شوال 1439

  روسيا ومحاولة تحصين مواقعها قبل بازار جنيف القادم

 الخطوة الروسية الثانية لنخر صلب المعارضة السورية، دعوة الجمعة المقبل للقاء وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف بمن تراهم موسكو مناسبين من المعارضة السوريين، اما الاخرون فوصفهم لافروف قبل يومين بالمغتربين السوريين الذي يتحدثون باسم المعارضة في اشارة الى اعضاء في الهيئة العليا للمفاوضات والائتلاف الوطني .

ما فشلت فيه موسكو قبيل مؤتمر جنيف ثلاثة بات قاب قوسين او ادنى ، وهو تفتيت المعارضة السورية وانتاج معارضة لطيفه وغير مزعجة لروسيا وحلفائها.  

موسكو واستعداداتها لمؤتمر جنيف القادم ،تحاول السباق مع الزمن ، قبل حدوث تغييرات دولية مفاجئة وخاصة الولايات المتحدة.

الهروب الى الامام وخلق واقع موازي غير حقيقي ، هو ما تحاول موسكو فعله  من خلال تكثيف اتصالاتها واجراءاتها الاستباقية من اجل تحصين موقعها في سوريا  الذي احتلته بالقتل الجماعي للمدنيين وتدمير المدن والمستشفيات والمدارس الى حد قصف  قوافل الاغاثة التابعة للامم المتحدة.

في هذا السياق وبالتزامن مع جلوس الوفد الذي يقوده محمد علوش على طاولة الاستانه ،استقبلت الخارجية الروسية  وفدا من منصة دمشق التابعة للأسد ، واليوم أعلنت وزارة الخارجية الروسية ان الوزير سيرغي لافروف، سيلتقي يوم الجمعة القادم  بنحو 25 شخصية من مختلف المنصات.

وحول أسباب عقد اللقاء وجدول أعماله، اكتفى المتحدث السابق باسم  وزارة خارجية  بشار الاسد جهاد مقدسي، بالقول إن "اللقاء تشاوري لوضع الموجودين بصورة نتائج أستانة وما بعدها، وبذات الوقت للاستماع لوجهة نظر مختلف الأطراف المشاركة بهذا الاجتماع، حول مباحثات جنيف السياسية المزمع عقدها في فبراير/شباط المقبل في الأمم المتحدة". كما بيّن أن اللقاء سيكون جماعياً لكل المشاركين على طاولة واحدة وليس ثنائياً.

ويبدو ان العبرة من الامر ، ان من سيزور موسكو، ويوافق على مسودة دستور جديد أعدته موسكو لسورية، وشكل إدارة المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة

 وتوجيه السلاح لوجه كل الفصائل التي لم تنخرط بالمشروع الروسي بذريعة محاربة الارهاب ، ومحاربة  تنظيم داعش وجبهة "فتح الشام" اللذان يخوضان بدورهما حربا على فصائل الجيش الحر كلها .

 ولكن الى حين انعقاد مؤتمر جنيف ستكون مفاوضات دولية اكثر اهمية بين مختلف الاطراف الفاعلة بالقضية السورية ، وهذا يعتبر الامر الاهم ، اما الاجراءات والتحركات الروسية الحالية فهي ليست نهائية ومحسومة النتائج كما يعتقد البعض بل ما سيتمخض عن المحادثات الدولية خلال الفترة  القادمة هو الاكثر اهمية ، وفي انتظار بازار جنيف ستجري دماء سورية على الارض اغلى بكثير من مجرد تسول الحلول من هم اصل المشكلة وجوهرها.

 

 

التصنيف: رأي التحرير

التعليقات

البث المباشر خاص

Loading the player...

الأكثر قراءة خاص

There are no voted contents.