2017/12/14 الخميس 26 ربيع الأول 1439

الناتج المحلي في سوريا يخسر 250 مليار دولار حتى عام 2015

تؤكد الإحصاءات والدراسات المختلفة، المتعلقة بالوضع الاقتصادي في سوريا، أن ست سنوات ويزيد من استخدام نظام الأسد الآلة العسكرية ضد الشعب السوري واستقدام الميليشيات الأجنبية للقتال إلى جانب قواته، أسهمت في انخفاض الناتج المحلي في سوريا بأكثر من 75 بالمئة، ما يعني خسارة أكثر من 250 مليار دولار حتى عام 2015 فقط.

نسبة الفقراء في سوريا وصلت إلى أكثر من 85 بالمئة، في حين وصلت معدلات البطالة إلى أكثر من 52 إلى 80 بالمئة، حيث يبدو أن هذه لوحدها بحاجة إلى الكثير من التأني في النظر إليها، مع نسبة المعتقلين العالية في سجون الأسد والذين لا يوجد أي أرقام حقيقية حول عددهم الحقيقي، والشهداء الغير مصرح عنهم.

التعقيدات العسكرية والأمنية والديموغرافية، تجعل توصيف المشهد الاقتصادي في سوريا أمراً معقداً جدا، بالنظر لبنيته المفككة من انعدام الإدارة المركزية على اقتصاد البلاد، فنظام الأسد فقد السيادة والسيطرة على معظم الأراضي والمعابر، وفعليا لا تسيطر الدولة بمفهومها القانوني على أي شيء في سوريا، وبخاصة مع تغول المافيات التابعة للميليشيات الطائفية المختلفة، وسيطرتها على التجارة والاقتصاد، بكافة فروعه، حتى تجارة الممنوعات والمخدرات.

فالمأساة الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية التي سببها قصف قوات الأسد والغزو الروسي كانت مأساوية الكلفة، فارتفعت أسعار المواد لأكثر من خمسة أضعاف في المناطق التي يسيطر عليها نظام الأسد، أما المناطق التي يحاصرها فقد وصلت لعشرات الإضعاف هذا إن وجدت.

وتبرز في المشهد معضلة أخرى، وهي الخسارة الكبيرة التي ضربت الكفاءات البشرية، فوفقا لما تؤكده مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، فإن نصف طالبي اللجوء في أوروبا هم من حملة الشهادات الجامعية والكفاءات العلمية، من أطباء ومهندسين وغيرهم وهو ما يعني أن مهمة إعمار سوريا بشريا ستكون أصعب بكثير من إعمارها مادياً.

فوفقا لخبراء اقتصاديين، فقد بات واضحاً أن سوريا تعيش أسوأ أوجه ما يعرف باقتصاد الحرب، لأن إدارة الاقتصاد في ومن الحرب هو مهمة سلطة مركزية لكن في الحالة السورية نظام الأسد ذاته بإرادته وإرادة غيره من الاحتلالين الروس والإيرانيين والميليشيات المسلحة تخوض الحرب ولا تدير الاقتصاد والمواطن وحده يدفع الثمن دماً ودماراً.

 

التصنيف: اقتصاد, تقاريرنا

التعليقات

البث المباشر خاص

Loading the player...

الأكثر قراءة خاص

There are no voted contents.