2018/10/17 الأربعاء 08 صفر 1440

صيدنايا: أبشع سجون الشرق الأوسط

ضياء الحريري- قناة نبض سوريا

يقع سجن صيدنايا في منطقة صيدنايا  الجبلية شمال دمشق ويبعد عنها  نحو 30 كلم ،ويُعد سجن صيدنايا من أكبر وأحدث السجون السورية حيث أنهت الحكومة بناءه عام 1987 م.

 يتسع لـ 15 ألف سجين إلا أن العدد تضاعف مع انطلاقة ثورة الكرامة في عام 2011،ويروي سجناء مفرج عنهم أن الزنزانة الواحدة تكتظ أحيانا بأكثر من 70 معتقلا في ظروف اعتقال مزرية يتخللها التعذيب.

شهد السجن أحداث دامية وقعت عام 2008 كان السجن يضم وقتها مئات المعتقلين السياسيين، وأغلبهم من الإسلاميين، وشهد سلسلة أحداث أقرب إلى الانتفاضة ضد إجراءات قمعية مورست ضد السجناء من قبل أجهزة الأمن.

في 27/3/2008، كان السجن يمر بمرحلة صعبة للغاية، الأمر الذي رفع من موجة الاحتقان يوما بعد يوم بين السجناء وإدارة السجن، وبعد مداهمة قوى الأمن السجن في جولة تأديبية فوجئ السجانون بخروج الأمور عن السيطرة.

قال بيان صادر عن المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 25 شخصا على الأقل قُتلوا بعد قيام الشرطة العسكرية بإطلاق الرصاص الحي على نزلاء السجن. وفي نفس السياق قال رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان مهند الحسني إن شهود عيان أفادوا بوجود دخان متصاعد من بعض الأماكن بالسجن دون معرفة ما إذا كان ناجما عن حريق أم غازات مسيلة للدموع.

الأحداث استمرت لأكثر من تسعة أشهر وعدد المعتقلين في السجن حينها كان 1425 سجيناً أمنياً بتهم مختلفة أغلبها تهم تتعلق بتيارات الإسلامية والمجاهدين الإسلامين الذين سهّل النظام دخولهم إلى العراق وعند عودتهم زجهم في السجن، بحجة ملاحقة الإرهاب.

وأغلق ملف صيدنايا مع صدور قانون العفو العام لعام 2011 بتاريخ 31 أيار الذي صدر على خلفية محاولات تطويق الثورة الوليدة، والذي تبع رفع حالة الطوارئ التي اقتضت إحالة جميع السجناء والمعتقلين إلى السجون المدنية وعرضهم على محكمة الجنايات المدنية، فنتج عن ذلك ترحيل جميع سجناء صيدنايا المدنيين ممن لم يشملهم العفو إلى سجون المحافظات المدنية.

ولكن هذا الإغلاق لم يكن سوى إغلاق شكلي فقد زج نظام  الأسد بالمتظاهرين  والنشطاء المدنيين بالسجن ، فقد أصدرت منظمات حقوقية تقاريرا عن وضع السجن وظروف الاعتقال من أشخاص أفرج عنهم.

أعداد المعتقلين

حسب التقرير فإن عدد المعتقلين في السجن ازداد منذ اندلاع ثورة الكرامة السلمية في منتصف مارس 2011 وبشكل مستمر، واستندت الرابطة في ذلك إلى شهادات متطابقة حصلت عليها من سجناء سابقين.

ويقدر عدد المعتقلين حالياً بحوالي 14 ألف معتقل، خضع معظمهم لمحاكمة صورية أمام محكمة الميدان العسكرية وتلقوا أحكاما جائرة تتراوح بين الإعدام والسجن لمدة 15 عاماً.

ظــروف المعـتقـلين

المعتقلين يخضعون لممارسات لا إنسانية من لحظة دخولهم، من ضرب بالهراوات والقضبان المطاطية المترافقة مع كم هائل من الشتائم والإهانات، وغالبا ما يتم إيداع السجناء الجدد في الزنازين الانفرادية لمدة شهر على الأقل، وذلك (لكسر نفسيتهم) بعد جلدهم بالكبل.

وبعد خروج المعتقلين من الحبس الانفرادي يتم توزيعهم على المهاجع الجماعية في السجن الأحمر، ليبدأ نوع آخر من المعاناة والتعذيب النفسي والجسدي، بخلاف الاكتظاظ وحالات المرض الشديد.

أما ظروف السجن الأبيض فلا تختلف الظروف عنها في الأحمر، وتتشابه إلى حد كبير، وتعمد إدارة السجن على إجبار الضباط على ارتداء بذاتهم العسكرية بشكل مقلوب، كما تجبرهم على الجلوس بأوضاع مؤلمة ومهينة طوال فترة النهار.

التعذيب

هناك عدد من طرق التعذيب التي يتبعها السجانون في تعذيب المساجين :

1- الجلد بالكرباج.

2- الدولاب: وهو الإطار الخارجي للسيارة حيث يتم وضع السجين داخله ليصبح بلا حول ولا قوة وغير قادر على الحركة أثناء الضرب بالعصي والكرباج والكابل.

3- العصا البلاستيكية.

4- الصعق بالكهرباء.

5- الحرمان من النوم أو الطعام والشرب لفترات طويلة.

6- بساط الريح: حيث يربط المعتقل ويثبت على لوح خشبي متحرك قابل للطي ليتم تعذيبه دون أي قدرة له على التحرك وهو الأسلوب الأكثر استخداماً في التعذيب.

7- الحرق بالسجائر والمواد المذيبة.

عــملـيات الإعـدام

تذكر التقارير الصادرة عن منظمات حقوقية ،نتيجة لصدور أحكام كثيرة بالإعدام بحق الناشطين من قبل المحاكم العسكرية الاستثنائية، عمدت إدارة السجن لتنفيذ أحكام الإعدام بحق المعتقلين في منتصف ليل يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، وكانت تتخلص من الجثث عبر نقلها في ساعات الفجر الأولى إلى مكان مجهول ولا يتم إبلاغ ذوي الضحايا بمصير أبنائهم أو تسليمهم جثثهم .

وبحسب إفادة أحد الضباط المنشقين في التقرير فإن أربعين معتقلا كان يتم إعدامهم أسبوعيا على دفعتين يومي الاثنين والخميس، وكانت عمليات الإعدام تتم شنقا حتى الموت بإشراف مدير السجن والنائب العام العسكري ومفتي دمشق في كثير من الأحيان .

التصنيف: التاريخ الاسود (ملفات جرائم نظام الاسد)

التعليقات

البث المباشر خاص

Loading the player...

الأكثر قراءة خاص

There are no voted contents.