2018/08/16 الخميس 05 ذو الحجة 1439

دي مستورا العصاة والجزرة .. رأي التحرير

روسيا والحال السوري، " فيك الخصام وانت الخصم والحكم"، بات جليا ان المبعوث الدولي دي ميستورا لم يكن في عصاه جزر، بل مجرد صورة جزرة ذابله صنعت في روسيا التي  ابتكرت أيضا منصات للعرض الرابع في جنيف .

تروي جنيف، ان كوفي عنان استقال بعد جنيف واحد وتبعه الاخضر الابراهيمي بعد جنيف اثنين ، فأتى ستافان دي ميستورا ليبقى على ما يبدو ومازال صامدا امام مشهد انهيار سوريا المريع.

لعب دور البطل المنقذ وأعلن عن استعداده شخصيا للدخول الى الاحياء الشرقية لمدينة حلب ،قبل احتلالها ، ليس ليعبر عن وقوفه الى جانب النساء والاطفال المحاصرين ،بل ليشرف على تهجيرهم قسريا، الامر الذي اعتبرته الامم المتحدة ذاتها امس بأنها " جريمة حرب " .

احيانا اخرى أخذ دي ميستورا دور الحكيم المتبصر ، فحذر المعارضه السورية بأنها اذا لم تتوصل الى تسوية من خلال مفاوضات جنيف ستتحول إدلب الى حلب المقبلة ، لكن الحكيم المتبصر دي ميستورا فقد بعد ذلك صبره ولوح بعصاه ،قائلا:  سأشكل وفدا للمعارضة إلى مفاوضات جنيف إذا لم تقم هي بذلك.

وكان لعصا دي ميستورا وقع السحر على شخصيات المعارضه التي اسرعت الى الرياض لتشكل وفدا وبعضهم الى موسكو ليشكلوا وفدا اخر ومن القاهرة جاء وفد  واخرين لم يسعفهم الوقت ليشكلو وفود فذهبوا فراد الى سويسرا لاهثين خوفا من ان يفوتهم  قطار جنيف بمحطته الرابعه، ليشهدوا العرض "الدي ميستوري"  الذي لقي اقبالا من العديد من دول العالم  التي ارسلت مشاهدين ،او مجرد مراقبين لمشهد  دي ميستورا وهو يلقي بأوراقه الى المعارضه ونظام الاسد فإذا هي فكرة تأكل حماس المفاوضين الذين انشغلو  بالاجابه عليها  ويفوز من يسلم ورقته بيضاء مستسلما بجزره دي ميستورا الصورية ،التي لا تعني بأن بشار الأسد سيرحل ،لان موسكو لاتريد ذلك .

 كأنك يابو زيد ما غزيت ، كما يقول المثل.

 

 

 

التصنيف: رأي التحرير

التعليقات

البث المباشر خاص

Loading the player...

الأكثر قراءة خاص

There are no voted contents.