2018/08/16 الخميس 05 ذو الحجة 1439

داعش وإيران والشعارات الدينية ....رأي التحرير

لطالما كان استغلال المشاعر الدينية عند عامة الناس من أجل تحقيق أغراض سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية.

والمثال الأكثر وضوحا الآن هما إيران وميليشياتها متعددة الجنسيات التي تقاتل تحت شعارات طائفية شيعية وتنظيم داعش الذي يقاتل بغطاء من الشعارات السنية.

ولكن مصالح من يخدم الطرفين ..؟ وهنا كما يقال مربط الفرس ..؟

في تنظيم داعش كمثال، استخدم التنظيم نسخة مشوهة من الخطاب الديني تعتمد على أيديولوجيا العنف والانغلاق بغطاء زائف من التدين بالإسلام، في الوقت الذي يتناقض الفعل الإرهابي الذي يمارسه التنظيم في الواقع مع جوهر الإسلام وظاهره إلى حد بات فيه الدين الإسلامي مستهدفا بحد ذاته وبقوة ليس فقط من خلال تشويه قيادات التنظيم المتطرفة الشيعية والسنية بل ومن خلال الإرهاب الذي يحاولون إلصاقه بالدين الإسلامي الحنيف.

تنظيم داعش وفي سياق اللعب على المشاعر الدينية في المناطق التي يحتلها في سوريا، يعمل على نشر فكر لا يمت للإسلام بصلة في جوهره، وإن كان يتحدث عن فقهاء وأئمة ويستشهد بحوادث تاريخية غالبيتها مبتورة السند والتواتر، إضافة إلى تفسير للآيات القرانية الكريمة بحيث يلوون عنق الآية وينطقونها بما لا تحتمل وكذلك الأحاديث النبوية الشريفة.

 أما الواجهات والشعارات والتسميات التي يختارونها فكلها اختيرت على أساس إعطاء الانطباع لعامة الناس بالتأثر الشديد برموز الإسلام النقية والصادقة في سياق الدعاية التي تستخدم كل شيئ متاح لتحقيق أغراضها وخاصة التحكم بالناس وسرقة ثرواتهم لاسيما النفط، الأمر الذي يفسر اختيار شمال شرق سوريا والمناطق النفطية خصوصا كمراكز لتنظيم داعش.

التصنيف: رأي التحرير

التعليقات

البث المباشر خاص

Loading the player...

الأكثر قراءة خاص

There are no voted contents.