2018/06/23 السبت 09 شوال 1439

من لم يمت بالقصف مات بغيره...هكذا يُقتل السوريون مرتين

لا يقتصر وقوع الضحايا المدنيين في سوريا، على لحظة قصف قوات الأسد والغزو الروسي للمناطق المحررة فحسب، بل يمتد ذلك إلى ما بعد القصف بسبب مخلفات القذائف وخاصة العنقودية التي تنفجر وتفتك بالمدنيين، والأمر ذاته بالنسبة إلى الألغام التي يزرعها تنظيم داعش في المناطق التي يطرد أو ينسحب منها، لتحصد هذه الأخرى المزيد من أرواح السوريين غالبيتهم أطفال.

القنابل العنقودية، السلاح المحرم دوليا والذي تستخدمه طائرات الغزو الروسي في سوريا خارقة الأعارف والمواثيق الدولية، بعضها لا ينفجر أثناء القصف لينفجر بعده، كما حدث اليوم في بلدة مديرا بغوطة دمشق الشرقية، فوفقا للدفاع المدني في البلدة فإن مدني استشهد وأصيب آخرون جراء انفجار عدة قنابل عنقودية من مخلفات قصف طائرات الغزو الروسي على البلدة.

في الثالث عشر من هذا الشهر، استشهد وجرح سبعة أطفال، بانفجار مقذوف من عربة شيلكا تابعة لقوات الأسد، في بلدة تلمنس في ريف إدلب الجنوبي، حسب الدفاع المدني الذي أشار، إلى أن مخلفات القصف البري والجوي على المحافظة، يودي بحياة الكثير من المدنيين بشكل دوري، والأمر ينسحب على المناطق المحررة التي تتعرض لقصف مماثل.

تنظيم داعش هو الآخر، يشارك قوات الأسد والغزو الروسي في قتل السورين، عبر مخلفاته التي يتركها في المناطق التي ينسحب منها أو يطرده منها الثوار، كما حدث في بعض بلدات منطقة اللجاة بريف حوران الشرقي أو مدن وبلدات ريفي حلب الشمالي والشرقي. 

وبذلك تحاصر قوات الأسد والميليشيات المحاربة معها والغزو الروسي وتنظيم داعش، المدنيين بالموت من كل الجهات إما قصفا أو تجويعا أو حصارا أو عبر مخلفات الاستهداف البري والجوي. 

وفي المقابل، تقيم عدد من المنظمات المدنية في المناطق المحررو دورات توعية للمدنيين والأطفال خاصةً، حول مخاطر التعامل مع مخلفات القصف، خاصةً الذخائر المحرمة دولياً مثل القنابل العنقودية والفوسفورية، فيما يعمل الدفاع المدني على إزالة هذه المخلفات بشكل دائم باستخدام الوسائل المتاحة.

 

 

التصنيف: محلي, تقاريرنا

التعليقات

البث المباشر خاص

Loading the player...

الأكثر قراءة خاص

There are no voted contents.