2017/11/25 السبت 07 ربيع الأول 1439

وفد الفصائل العسكرية يرفض الاتفاق الذي اعلنت عنه روسيا وأي دور لإيران

 

 

رفض وفد الفصائل العسكرية السورية المشاركة في اجتماعا الاستانه الاتفاق الذي أعلنت عنه موسكو ، وقال المتحدث باسم  الوفد  أسامة أبو زيد، أن وفد المعارضة "يرفض أي مبادرة أو اتفاق سياسي أو عسكري، ما لم يعتمد على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخاصة القرار 2254، لا سيما البنود 10 و12 و14، المتضمنة شروطاً ومبادئ غير تفاوضية، وتتعلق باتخاذ تدابير لبناء الثقة، ووصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، وخاصة الأطفال والنساء، والوقف الفوري للعمليات العسكرية، وتهيئة الظروف لعودة المهجرين".

وأوضح أبو زيد، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الكازاخية أستانة

إن "قوى المعارضة السورية لا يمكن أن تقبل بأن تكون إيران ضامنة لأي اتفاق يخص سورية، لأنها عدو للشعب السوري، وتسهم في قتله"، مؤكداً أن القوى لن تقبل أيضاً بأي اتفاق لا يضمن وحدة الأراضي السورية، ولا يستند إلى قرارات مجلس الأمن.

وأكد ابو زيد أن أي اتفاق لن يكون مقبولاً، إذا لم يتضمن وحدة الأراضي السورية، وضرورة خلوه من أي إشارة يمكن أن تفضي إلى تقسم سورية.

وأضاف "إننا نرفض أي دور لإيران والمليشيات التابعة لها، ونرفض أي دور ضامن لها باعتبارها دولة معادية للشعب السوري وتطلعاته في الحرية والكرامة"، مشددا على ضرورة وضع جدول زمني لخروج المليشيات الأجنبية من سورية، وفي مقدمتها المليشيات الإيرانية.

 

وأوضح ابوزيد أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار، يجب أن يشمل جميع الأراضي السورية، ولا يستثني أي منطقة، و"خاصة حماة التي تتعرض الآن لقصف جوي"، مشدداً أيضاً على ضرورة التزام الدول الضامنة بـ"إجبار النظام والمليشيات الإيرانية بأي اتفاق"، مشيرا إلى أن "القرارات الدولية يجب أن تكون ملزمة، وليست للاستئناس فقط".

وحول انسحاب بعض أعضاء وفد المعارضة من المؤتمر الصحفي لتوقيع الاتفاق، ومنهم القيادي في "الجيش الحر"، الرائد ياسر عبد الرحيم، قال أبو زيد "إن ما حصل يعبر عن مشاعر صادقة لكل أعضاء الوفد، والشعب السوري، الذين يرفضون أن تكون إيران دولة ضامنة، وهو موقف يتوافق مع موقف كل المعارضة".

وطالب بـ"وضع استراتيجية دولية واضحة للتعامل مع النفوذ الإيراني في سورية، لا تقوم على مجرد طلب تنازلات من الشعب السوري"، حسب تعبيره. 

وأبدى أبو زيد تحفظاً على تسمية "مناطق تخفيف التوتر"، التي قال إنها "تثير إشكاليات".

وحول ما إذا كان التحفظ على وجود إيران بين الدول الضامنة يعني عدم الموافقة على الاتفاق، قال المتحدث باسم وفد المعارضة العسكرية، إن المعارضة مع أي حل يهدف إلى إخراج المعتقلين، وإدخال مساعدات للمناطق المحاصرة، لكن إيران "قاتلة للشعب السوري، ولا يمكن أن يكون القاتل هو المخلص".

وأوضح أن هناك إشكالية أخرى، وهي أن "روسيا ليس لديها جواب واضح بشأن كيفية التعامل مع خروقات نظام الاسد وإيران وميليشياتهم لأي اتفاق"، مؤكدا أن "قدوم وفد المعارضة إلى أستانة لا يعني ضعفاً من جانبها، أو تنازلاً عن ثوابتها"، مبرزاً أنه "إذا لم تجلب لنا المفاوضات حقوقنا سنعود إلى البندقية".

وبشأن ما إذا كانت المعارضة ستشارك في الجولة المقبلة من مفاوضات أستانة، ردّ أبو زيد بأن هذا يتطلب مشاورات مع كل القوى الثورية.

وفي تصريحات صحفية ،قال عضو وفد الفصائل العسكررية لمفاوضات أستانة، العقيد فاتح حسون، والذي قاطع الجلسة الحالية، إنه "فضلاً عن الاعتراض على وجود إيران بين الدول الضامنة للاتفاق، فإن هناك ملاحظات عديدة على مضمون الاتفاق، ويحتاج إلى تحسين وتلافي سلبياته".

كذلك أوضح اللواء  المنشق محمد حاج علي، إن "اتفاق المناطق الآمنة من حيث المبدأ ليس مشكل، وهو مطلب لتخفيف العنف، لكن المشكلة تكمن في عدة مسائل، أولها كيف يمكن أن يكون العدو هو ضامن. والمسألة الأخرى هي ضرورة أن يتبع الاتفاق  التوصل إلى حل سياسي دائم، لأننا نخشى أن تطول مدة إقامة هذه المناطق وتصبح عنوانا للتقسيم".

 

وأضاف حاج علي أنه "ليس لدى المعارضة ثقة بالروس والإيرانيين، ولا حتى الأتراك، في ضمان وقف إطلاق النار، لذلك فهي تريد أن يكون الاتفاق نتاج اتفاق دولي، وتشرف الأمم المتحدة على تطبيقه" مشيراً أيضا، إلى وجود تعقيدات كثيرة تعترض الاتفاق من الناحية التنفيذية والميدانية، مضيفاً "أنا شخصيا لا أعول كثيرا على نجاحه".

من جهته، هاجم  المتحدث باسم "جيش العزة"، النقيب مصطفى معراتي، في تصريحات صحفية ، روسيا التي تشارك نظام الاسد في قصفه للمدن والمشافي ومراكز الدفاع المدني، كما تصر على الدفاع عمن ضرب خان شيخون بغاز السارين. وأشار إلى تورط روسيا مباشرة في عمليات قتل السوريين من الجو ومن الأرض، حيث سقط عدد من الجنود الروس في مراكز قوات النظام في ريف حماة الشمالي.

التصنيف: سياسي, محلي

التعليقات

البث المباشر خاص

Loading the player...

الأكثر قراءة خاص

There are no voted contents.