2017/08/23 الأربعاء 01 ذو الحجة 1438

ايران تخطط وتنظيم الدولة ينفذ

الحادي عشر من أيار الأكثر دموية على الإطلاق يمر على بغداد منذ سنة تقريباً ، أكثر من مئة عراقي فقدوا حياتهم في سلسلة التفجيرات التي ضربت العاصمة العراقية بغداد !! إضافة إلى مئات الجرحى والخسائر المادية فلماذا تحصل مثل هذه التفجيرات في هذه الأيام بالذات وليس قبلها ؟! ومن هو الجاني ومن المستفيد من تلك التفجيرات ؟!.

الجاني بحسب وسائل الإعلام هو تنظيم الدولة الذي أصبح يتبنى أي عملية قتل أو تفجير تحصل هنا أو هناك حتى وإن ثبت بالأدلة أنها تفجيرات تحصل خلل بشري ليس له علاقة بالإرهاب , فالوثائق التي سربها ويكيلكس التي كشفت مدى التعاون الحاصل بين التنظيمات الإرهابية وإيران تدل أن تنظيم الدولة من قام بهذه التفجيرات بعد أن تلقى تسهيلات ومساعدة من المليشيات الإيرانية لتحقيق غاية وهدف.

لقد وضع دخول الجماهير العراقية إلى البرلمان ورفعها شعارات ضد تحكّم إيران بالعراق ومطالبتها بمحاسبة الفاسدين من أركان النظام السياسي والطائفيّ العراقي تحت تهديد كبير بخلخلة أسس اللعبة السياسية التي قام عليها العراق في ظل الوصاية الإيرانية، هو ما فرض على القوى الحاكمة المتحالفة أن تردّ بسرعة  ، من خلال التعامل مع مقتدى الصدر نفسه، عبر استدعائه السريع إلى إيران، وإعادة البوصلة الطائفية العراقية إلى العمل من خلال التفجيرات واشعال الفتيل الطائفي من جديد، باعتباره صمّام أمان النظام الإيراني القادر دائماً على إعادة الجمهور الشعبي إلى الطريق المطلوب .

هذه الغاية والهدف التي تسعى لها إيران من خلال هذه التفجيرات هي معاقبة العراقيين لأنهم هتفوا ضد التواجد الإيراني في العراق وطالبوها بمغادرة العاصمة بغداد, وأيضاً هي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمعاركها في سوريا وخصوصاً معارك حلب في خان طومان والتي منيت إيران بخسائر لم تكن قد واجهتها خلال الحرب على سوريا  ، لذلك جاءت رسالة الرد الإيرانية, ما اشبه الحدث الداعشي اوبالاصح  الايراني الذي قتل عشرات الضحايا في مدينة الصدر العراقية بالتفجيرات التي قتلت السوريين في مدينة السيدة زينب في سوريا قبل شهر تقريبا  ..

لماذا ايران مستثناه من اي نشاط لتنظيم الدولة ولا يضرب سوى خصوم نظام الملاللي في ايران ونظام الاسد في سوريا  !! مجرد سؤال.. ولا نتمنى للشعب الايراني الا السلام والتخلص من طغاته .

وعليه مادامت إيران ومليشياتها هي المسيطرة والمهيمنة على المشهد العراقي والسوري فلا خلاص من هذا الواقع المضني الذي يعيشه أهاليس سوريا والعراق , لذا لابد من تطبيق فقرات مشروع خلاص للبلدين .

التصنيف: سياسي, تقارير خاصة

التعليقات

البث المباشر خاص

Loading the player...

الأكثر قراءة خاص

There are no voted contents.