اللوبي النسوي السوري يدين انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في أحياء حلب ويطالب بالمحاسبة الدولية

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -  متابعة

أدان اللوبي النسوي السوري، بأشد العبارات، الانتهاكات التي طالت السكان المدنيين في مدينة حلب، ولا سيما في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إضافة إلى أحياء أخرى تأثرت بالعمليات العسكرية، مؤكداً أن ما جرى يمثل خرقاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.


وأوضح البيان أن الانتهاكات شملت التهجير القسري للسكان نتيجة الاستهداف العسكري المباشر، ما يشكل انتهاكاً لحظر التهجير القسري المنصوص عليه في القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، إلى جانب سقوط شهداء وجرحى من المدنيين في مناطق متفرقة.


كما دان اللوبي النسوي السوري عمليات التمثيل بالجثث وإهانة الأسرى التي وثقها مقاتلون بأنفسهم، إضافة إلى استهداف الصحفيين أثناء أداء مهامهم، واستهداف المنشآت المدنية والسكنية والطبية، مؤكداً أن هذه الأفعال محظورة بشكل مطلق وتشكل انتهاكات جسيمة للحماية المكفولة للمدنيين والأعيان المدنية.


وأشار البيان إلى أن الأفعال المرتكبة ترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، لكونها تشكل خرقاً للمادة 51(4) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، وللمادتين 8(2)(ب)(4) و8(2)(ب)(9) من نظام روما الأساسي، إضافة إلى خرق المادة 79 المتعلقة بحماية الصحفيين.


وفي السياق ذاته، ثمّن اللوبي مبادرات المجتمع المحلي لإغاثة النازحين قسراً، مؤكداً الدور المحوري للمجتمع المدني في الاستجابة الإنسانية وحماية السلم الأهلي، ومحذّراً من أي استهداف قائم على أساس إثني أو طائفي لما له من أثر في تعميق الانقسام المجتمعي، مع التشديد على ضرورة إشراك الكُرد وجميع المكونات السورية في بناء دولة المواطنة المتساوية.


وختم اللوبي النسوي السوري بالتأكيد أن الحلول العسكرية تعمّق الأزمة، داعياً إلى وقف خطاب الكراهية، وإطلاق مسار جاد للعدالة الانتقالية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والتوصل إلى حل سياسي شامل يؤسس لحوار وطني حقيقي ودستور ديمقراطي دائم.