صفعة دبلوماسية فرنسية..
أحزاب سياسية تندّد بـ"جرائم حرب" سلطة دمشق المدعومة تركياً في حلب

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

وجهت أحزاب سياسية فرنسية بارزة نداء عاجلاً إلى الرئيس إيمانويل ماكرون للتدخل الفوري إزاء ما وصفته بـ"جرائم حرب" ترتكب في الأحياء الكردية بمدينة حلب السورية.


وجاءت هذه الدعوة في رسالة مشتركة وقّعتها رئيسة كتلة "فرنسا الأبيض" ماريان ماثيلد بانوت، ورئيسة كتلة اليسار الجمهوري والديمقراطي ستيفان بو، ورئيسة كتلة المجتمعية والبيئة سيريل شاتلين، إضافة إلى النائب في الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيس مجموعة العمل الكردية توماس بورتس.


وأكدت الرسالة، أن الأحياء الكردية في حلب، وتحديداً حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، تتعرض لهجمات ممنهجة من قبل الحكومة الانتقالية السورية المدعومة من تركيا والجماعات المرتبطة بها.


وكشفت الرسالة عن تفاصيل مروعة للوضع الإنساني، مشيرة إلى استمرار الحصار على الحيَّين المذكورين لليوم السابع على التوالي، مع منع إدخال المواد الأساسية، ونزوح أكثر من 150 ألف مدني، ومقتل وإصابة المئات. وأضافت أن فصائل حكومة دمشق اعتقلت أكثر من 300 مواطن كردي، بينما لا يزال آلاف آخرون محتجزين داخل أحيائهم تحت سيطرة عسكرية كاملة.


واعتبر السياسيون الفرنسيون أن ما يجري يمثل انتهاكاً صريحاً لاتفاق 10 آذار/مارس الموقع في دمشق بين الرئيس المؤقت أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية "مظلوم عبدي"، والذي كان يهدف إلى إعادة توحيد البلاد ودمج المؤسسات الكردية وضمان الإدارة الذاتية للمناطق ذات الأغلبية الكردية.


وأشارت الرسالة إلى أن هذا الاتفاق "لم يُنفذ"، بل تفاقمت الأوضاع مع هجوم الجيش السوري على الأحياء الكردية في 6 كانون الثاني/يناير الجاري.


ولفت الموقعون إلى معلومات مؤكدة حول "استمرار عمليات الإعدام خارج نطاق القانون وطلب فديات من المدنيين"، مؤكدين أن "عمليات القتل الميدانية وقصف المناطق المدنية والبنى التحتية والتهجير القسري تُشكّل جريمة حرب موصوفة وفق القانون الدولي".


وطالبت الرسالة الرئيس ماكرون بالتحرك العاجل لتمكين المراقبين الدوليين والصحفيين من الوصول إلى موقع الأحداث لتوثيق الانتهاكات ووقف الهجمات. كما نادت فرنسا باستخدام نفوذها في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار ورفع الحصار.


وفي سياق أوسع، أعرب السياسيون الفرنسيون عن دعمهم لنموذج "روج آفا" التعايشي بين المكونات الكردية والعربية والسريانية، معتبرين إياه "فرصة تاريخية لإعادة الاستقرار وإعمار سوريا"، ودعوا فرنسا إلى لعب دور ضامن وفعال في إعادة إطلاق الحوار السياسي السوري الشامل.