"خلف الأبواب المغلقة" ..
مفاوضات "دمشق" و"قسد" تبحث الاندماج العسكري وسط أجواء من التكتم وتصريحات متضاربة"

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة  

أفادت مصادر مطلعة بأن المفاوضات التي جرت اليوم في العاصمة دمشق بين وفد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ومسؤولي الحكومة السورية المؤقتة، لم تسفر عن أي اتفاقيات ملموسة، وذلك على الرغم من تصريحات لمسؤولين في الإدارة الذاتية والتي أشارت إلى سير المباحثات في "إطار إيجابي".


وجاء الاجتماع الذي عُقد برعاية وحضور قائد قوات "العزم الصلب" العميد كيفن ج. لامبرت، بمشاركة القائد العام لـ"قسد" مظلوم عبدي، وعدد من أعضاء القيادة العامة، إلى جانب وزراء الخارجية والدفاع والداخلية ورئيس جهاز الاستخبارات في الحكومة المؤقتة، إلا أن غياب رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع عن اللقاء أثار تساؤلات حول جدية التواصل، خاصة في ظل تأكيد مصادر حقوقية أن اللقاء "خلا من أي نتائج عملية".


من جهته، أفاد المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية بانتهاء المباحثات التي تناولت ملف الاندماج العسكري، مؤكداً أن التفاصيل ستُعلن لاحقاً.


 كما أكد مدير المركز فرهاد شامي أن "ما يتم تداوله حالياً خارج الإطار الرسمي لا يعكس مجريات الاجتماع"، مشيراً إلى أن النقاشات "تدار وفق أسس مهنية ومسؤولة".


وفي سياق متصل، كشف مصدر حكومي أن الاجتماعات "لم تسفر عن نتائج ملموسة من شأنها التسريع في تنفيذ اتفاق 10 مارس"، معلناً عن اتفاق الطرفين على عقد جولات جديدة لاحقاً.


 يذكر أن الاتفاق الموقع عام 2025 بين عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع،  يتضمن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية الكردية في المؤسسات الوطنية بنهاية العام الفائت.


المفاوضات جاءت وسط أجواء من التكتم، تزامناً مع سماع دوي إطلاق نار في منطقة قصر الشعب مساء أمس، دون إيضاحات رسمية. كما شهد مطار المزة العسكري حركة جوية مكثفة، مما أثار استفسارات واسعة في الأوساط الشعبية والإعلامية.


وفي تطور متزامن، دعت الشؤون السياسية التابعة للحكومة الانتقالية في دير الزور شيوخ العشائر إلى اجتماع طارئ في فندق "بادية الشام"، تم خلاله إصدار بيان يهاجم قوات سوريا الديمقراطية ويتهمها بالإرهاب، مما يُظهِر انقساماً في المواقف قد يؤثر على مسار الحوارات المستقبلية.


يُذكر أن الملف الأمني والعسكري يعد أحد أبرز الملفات الشائكة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، فيما تُتابع الأوساط المحلية والدولية هذه المباحثات التي قد تُشكّل محوراً لتطورات سياسية وميدانية في الأشهر المقبلة.