دير حافر على خط النار..
التصعيد التركي المتواصل في سوريا يُعيد رسم الخريطة الديموغرافية

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -متابعة 

نشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية مقالًا للصحفي عامر علي، كشف فيه عن استمرار تركيا في تصعيدها العسكري الممنهج بهدف دفع الأكراد شرقاً داخل الأراضي السورية، وذلك عبر قوات "الجيش الوطني" والسلطات الانتقالية الموالية لها، ضمن مخطط تركي قديم يُنفذ هذه المرة – بحسب المقال – بتواطؤ أمريكي، بهدف إعادة تشكيل الديموغرافيا السورية عبر عمليات تهجير قسري.


وأوضح الكاتب في مقاله أنه لم تهدأ المعارك في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، بعد انسحاب قوات "الأسايش" الكردية منهما بوساطة أمريكية تلت مواجهات دامية شهدت مجازر وتَمثيلاً بالجثث، حتى بدأت التحشيدات العسكرية تتجه نحو منطقة جديدة في ريف حلب الشرقي، هي منطقة دير حافر، تمهيدًا لهجوم محتمل عليها.


وأشار المقال إلى أن" هذا التعاقب في ساحات المواجهة يُثبت أن أنقرة ليست في حالة تراجع عن استراتيجيتها طويلة الأمد لدفع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) نحو عمق المناطق الشرقية" . 


ولفت إلى أن "الموقف التركي خلال الهجوم السابق كان واضحًا عبر المتابعة الدقيقة لتفاصيل المعارك، خاصة أن جزءاً كبيراً من القوات المهاجمة يتبع "الجيش الوطني" المدعوم تركياً". 


من جهة أخرى، تناول المقال الموقف الأمريكي كما عبّر عنه المبعوث الخاص إلى سوريا، توماس براك، واصفاً إياه بأنه بدأ أقرب إلى موقف السلطات الانتقالية، رغم تعامله معها ومع "قسد" كحليفين لواشنطن. 


وأكد المقال أن" الموقف الأمريكي أثار غضبا واسعا في الأوساط الكردية، حيث تم تفسيره على أنه انحياز للسلطات الانتقالية" .


وفي الوقت ذاته، كشف الكاتب أن تركيا بدأت التحضير لمعركة محتملة جديدة في ريف حلب الشرقي، حيث أعلنت "هيئة العمليات" في الجيش الوطني حالة الاستنفار لقواتها بعد رصد تحركات عسكرية لـ "قسد" في منطقة دير حافر.


وخلص المقال إلى أن" حملة التصعيد الجديدة حول دير حافر تأتي امتدادًا لسابقتها في حلب، وتصب في النهج التركي الثابت الرامي إلى إنهاء "الإدارة الذاتية" الكردية". 


أكد الكاتب أن هذا الهدف لا يزال بعيد المنال رغم التراجع الكردي"، لافتًا إلى تنامي الأصوات الداعية إلى فدرلة سوريا، والتي قد تفرض نفسها مع استمرار عمليات الفرز الطائفي والعرقي الجارية منذ أشهر، والتي شهدت دفع الدروز جنوبًا والعلويين غربا، فيما يُدفع الأكراد حاليا نحو الشرق.