نبض سوريا - حمص
ألقى" الشيخ" عبد الله غنوم، العضو في ما يُعرف بمجلس الشعب التابع لحكومة الأمر الواقع، محاضرة داخل مدرّج كلية الهندسة المدنية في جامعة حمص، موضوعاً عنوانه "أضرار العلمانية على المرأة"،
وعلق مصدر إعلامي محلي، بشكل ساخر، على المحاضرة: "يبدو أنّ الشيخ يظنّ أن العلمانية تحتوي على دهونٍ مشبعة ونشوياتٍ محرّمة، وربما تحتاج إلى حمية شرعية صارمة قبل السماح بتداولها أكاديميا".
وأشار التعليق إلى سجل للشيخ غنوم في إصدار فتاوى وتصريحات مثيرة للجدل، منها تحريمه تدخين الأرجيلة (الشيشة) وتساؤله العلني عن جواز معايدة المسيحيين في أعيادهم.
ورأى المصدر أن إلقاء مثل هذه المحاضرة ذات الطابع الوعظي في كلية علمية تطبيقية تشكل "مفارقة صارخة"، معتبراً أن الجامعة يفترض أن تكون "مساحة للعلم والبحث وتعدّد الآراء، لا منبرًا لجرّ الطلّاب إلى مستنقعات الجهل والتخلّف".
وحذّر التعليق من تحويل المؤسسات الأكاديمية إلى "أدوات تدجين" وسحبها قسراً من دورها التنويري لتصبح "منصّات لإنتاج الخوف وتكريس الوصاية"، معرباً عن القلق من أن يؤدي هذا المسار إلى "تخريج أجيال ترى في التفكير جريمة، وفي الاختلاف تهديدًا".
كما استنكر الإعلامي المشهد المتمثل في "مدرّج الهندسة وهو يستمع إلى دروس وعظية بدل معادلات الخرسانة والإجهادات"، واصفاً إياه بأنه "مؤشر خطير على مسار الانحدار" قد يؤدي إلى خسارة الجامعات السورية لما تبقى لها من تصنيف عالمي متدنٍ أصلاً.