نبض سوريا -
أعلن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، في بيان رسمي صدر اليوم، أنّ فصائل تابعة لدمشق واصلت تنفيذ هجمات عسكرية على مناطق الجزيرة وكوباني، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ما وصفته القوات بـ"الخرق الصريح والواضح" لبنود الاتفاق الموقّع مؤخراً.
وأوضح البيان أن وقف إطلاق النار بدأ سريانه اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء أمس، إلا أنّ الساعات الأولى التي تلت دخول الاتفاق حيّز التنفيذ شهدت تصعيداً ميدانياً متواصلاً، تمثّل بسلسلة من الهجمات والقصف المدفعي في عدة مناطق شمال شرقي سوريا.
وبحسب التفاصيل التي أوردها المركز الإعلامي، فقد أقدمت فصائل دمشق عند الساعة 08:10 مساء أمس على قصف بلدة زركان شمالي الحسكة باستخدام المدفعية الثقيلة، حيث استمر القصف لأكثر من ساعة متواصلة، ما تسبب بحالة من الذعر في صفوف السكان المدنيين.
وفي تمام الساعة 08:20 مساءً، شنّت تلك الفصائل هجوماً جديداً بالأسلحة الثقيلة استهدف قرية تل بارود الواقعة على طريق أبيض – أبيض جنوبي الحسكة، في استمرار واضح للتصعيد العسكري بعد بدء سريان الهدنة.
وأشار البيان إلى أنّ الخروقات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ قامت فصائل دمشق عند الساعة 11:30 من صباح اليوم بمهاجمة مواقع قوات سوريا الديمقراطية في محيط مدينة صرين، إلا أنّ القوات تمكنت من التصدي للهجوم وإفشاله دون تحقيق المهاجمين أي تقدم يُذكر.
وبعد ذلك بربع ساعة فقط، وتحديداً عند الساعة 11:45 صباحاً، تعرّضت قوات سوريا الديمقراطية لهجوم جديد نفّذه رتل تابع لفصائل دمشق في قرية باسل الواقعة على طريق أبيض – أبيض جنوبي الحسكة، في مؤشر على تصاعد وتيرة الاستهداف المنسّق على عدة محاور.
وفي ساعات بعد الظهر، وتحديداً عند الساعة 02:10، شنّت الفصائل هجوماً ثانياً على مواقع قوات سوريا الديمقراطية في محيط مدينة صرين جنوبي كوباني، حيث أكدت القوات أنها تمكّنت مرة أخرى من صد الهجوم وإفشال أهدافه العسكرية.
ولم يقتصر التصعيد على المواجهات المباشرة، إذ أفاد البيان بأن فصائل دمشق قصفت عند الساعة 02:45 بعد ظهر اليوم قرية حمدون جنوبي كوباني باستخدام الأسلحة الثقيلة، ما أسفر عن استشهاد امرأة مدنية، في انتهاك جديد لقواعد حماية المدنيين المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار.
و شددت قوات سوريا الديمقراطية على التزامها باتفاق وقف إطلاق النار وحرصها على تجنب أي تصعيد عسكري، مؤكدة في الوقت ذاته أنها تحتفظ بحق الدفاع المشروع عن مناطقها وسكانها في حال استمرار الاعتداءات.
كما دعت القوات الجهات الضامنة للاتفاق والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، وممارسة الضغط اللازم لوقف هذه الخروقات، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار والأمن في مناطق شمال وشرق سوريا.