نبض سوريا -متابعة
تصاعدت التحذيرات الدولية من تداعيات التصعيد العسكري المستمر في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث دعت منظمة العفو الدولية في بيان عاجل الحكومة السورية المؤقتة إلى الكفّ الفوري عن الهجمات واحترام حقوق الإنسان، محذّرةً من كوارث إنسانية تتهدّد المدنيين واستقرار المنطقة.
وحمل البيان، الذي نقل تصريحات لنائبة مديرة المكتب الإقليمي للمنظمة، كريستين بيكرلي، "مرتزقة الحكومة المؤقتة" مسؤولية التصعيد، مؤكّداً أن استمرار المقاربة العسكرية "ينسف أي مسار سياسي" ويدفع المدنيين ثمناً باهظاً عبر القتل والنزوح وتدمير البنى التحتية.
وشدد على أن أي حلول مستقبلية يجب أن تُبنى على أساس حقوق الإنسان والقانون الدولي، داعياً إلى تنسيق عاجل مع الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا لتنفيذ عمليات فرز قانونية وإنسانية في مرافق الاحتجاز.
في سياق متصل، وسّعت دوائر التحذير لتشمل جهات دولية أخرى أبدت قلقاً بالغاً من التطورات. وبحسب مصادر دبلوماسية أوروبية، فإن التصعيد الأخير يهدد بإفشال الجهود الهشّة لاحتواء الأزمة السورية برمتها، ويفتح الباب أمام موجة نزوح جديدة قد تضغط على الدول المجاورة وأوروبا.
وأعربت هذه المصادر عن دعمها للدعوات الموجهة لجميع الأطراف بضرورة العودة فوراً إلى وقف الأعمال العدائية والتفاوض.
وعلى الأرض، رصدت شبكات مراقبة محلية استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط بلدات ريف حلب الشمالي، وسط تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين جراء القصف العشوائي.
وأفادت مصادر طبية عن صعوبة وصول الإغاثة إلى بعض المناطق، فيما حذّر نشطاء من انهيار شبه كامل للخدمات الأساسية في مناطق النزاع.
وكانت منظمة العفو الدولية قد أشادت في بيانها السابق بالدور الذي تلعبه الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية في حماية المدنيين والتصدي لتنظيم "داعش"، مشدّدة على أهمية حفظ أدلة جرائم التنظيم لتحقيق العدالة.
واختتمت بالتأكيد على أن ضمان السلام الدائم في عموم سوريا مرهون بحلول سياسية شاملة تعترف بحقوق جميع المكونات، محذّرة من أن تجاهل هذه المعادلة سيُبقي المنطقة في دوامة الفوضى والصراع.