نبض سوريا - متابعة
كشف الصحفي الاستقصائي الأمريكي ماكس بلومنتال، نقلاً عن الكاتب والمحلل المخضرم ديفيد إغناتيوس، المقرب من دوائر صنع القرار في الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، عن مؤشرات خطيرة تعكس تحولاً في الموقف الإسرائيلي إزاء التصعيد مع إيران.
وتشير التسريبات إلى أن تل أبيب تواجه ضغوطاً ميدانية وتقنية غير مسبوقة، تدفعها للبحث عن مخرج آمن مما وصفته مصادر بـ"حرب الاستنزاف المفتوحة".
وأكدت التسريبات أن إسرائيل تكبدت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية خسارة منظومة رادار حيوية تُعد واحدة من أهم أذرعها الاستخباراتية في رصد التحركات الجوية والصاروخية، وذلك في إطار الاستهدافات الأخيرة التي طالت مواقع حساسة.
وبحسب المعلومات، فإن الرقابة العسكرية الإسرائيلية تفرض حظراً صارماً على نشر تفاصيل هذه الخسارة، في مسعى لاحتواء التداعيات المعنوية والسياسية على الجبهة الداخلية، وسط تحذيرات من انهيار جزئي في الغطاء الجوي الاستخباراتي.
وفي السياق ذاته، نقل إغناتيوس عن مسؤولين إسرائيليين كبار، يُرجح أن يكون على رأسهم رئيس الموساد ديفيد بارنيا، مخاوف جدية من انزلاق المواجهة الحالية مع إيران إلى حرب شاملة مفتوحة، لا تُعرف حدودها ولا نهاياتها.
وأشارت المصادر إلى أن النقاشات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بدأت تتجه بشكل متزايد نحو البحث عن "مسارات دبلوماسية للعودة" قبل فوات الأوان، لا سيما في ظل التأثيرات المتصاعدة على الاقتصاد الإسرائيلي والعالمي.
وأظهرت التسريبات أن هناك حالة من التباين في الرؤى بين تل أبيب وواشنطن، حيث يسعى المسؤولون الإسرائيليون إلى إيجاد صيغة بديلة عن رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي كانت تدعو إلى "استسلام غير مشروط" لإيران، وهي الرؤية التي بات ينظر إليها في إسرائيل على أنها غير قابلة للتحقق ميدانياً، وقد تؤدي إلى تعقيد الموقف بدلاً من حله.