تركيا "الكعكة" الجديدة في صراع النفوذ بين السعودية والإمارات

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

رأي  الكاتب الصحفي إبراهيم شير أن تركيا تحولت إلى "الكعكة" الجديدة في صراع النفوذ بين السعودية والإمارات، فخلال يومين فقط استقبلت أنقرة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، والشيخ منصور بن زايد، مما يطرح تساؤلات: لماذا هذا التوقيت؟ وما خلفيات الزيارتين؟


إدارة "الخلاف الصامت" والوساطة التركية


أشار الكاتب إلى أن التنافس السعودي الإماراتي تصاعد بسبب ملفات اليمن والسودان وانسحاب الإمارات من "أوبك"، وهنا لعبت تركيا دور الوسيط المحايد لتبادل الرسائل الدبلوماسية الحادة، خاصة بعد بوادر "أزمة صور" وتجنب مصافحة بين مسؤولي البلدين في اجتماعات سابقة بأنقرة.


 التموضع تجاه محاور إقليمية جديدة


أوضح شير أن زيارة وزير الخارجية السعودي تأتي لتعزيز "المربع السني الجديد" (السعودية، تركيا، مصر، باكستان) بهدوء  موازنة النفوذ الإيراني وتحجيم دور الإمارات في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، أما زيارة الشيخ منصور بن زايد في 8 مايو 2026، فهي – وفقاً لـشير – محاولة إماراتية لتعطيل تشكل جبهة سعودية-تركية ضد مصالح أبوظبي، وتأكيد أن الإمارات لا تزال شريكاً استراتيجياً لا يُتجاوز في أنقرة.


احتواء تداعيات الحرب الإيرانية


أكد الكاتب أن السعودية تسعى لتنسيق أمني دفاعي مع تركيا (ثاني جيش في الناتو) كبديل أو مكمل للمظلة الأمريكية المتعثرة، بينما يتجلى التنافس على ممرات الطاقة: الرياض تدعم ممرات تمر عبر سوريا نحو تركيا، والإمارات تراهن على تحالفات غاز شرق المتوسط مع الكيان الصهيوني واليونان.


 السباق الاقتصادي على "الكعكة التركية"


رأي  الكاتب الصحفي شير أن تركيا تمر بأزمة اقتصادية وتحتاج تدفقات بين 10 و30 مليار دولار، فالزيارات المتزامنة تعكس سباق نفوذ مالي: السعودية تقدم إعفاء تأشيرات واستثمارات واسعة، والإمارات ترد بـ"شراكة استراتيجية شاملة" لتبقى الشريك التجاري الأول لأنقرة.


وأختتم الكاتب مقاله بالقول أن "هذه الزيارات ليست تنسيقاً روتينياً، بل محاولة سعودية لترسيخ قيادة الرياض لمحور إقليمي جديد يضم تركيا ، ومحاولة إماراتية مضادة لمنع العزل الدبلوماسي وحماية استثماراتها في أنقرة .