نبض سوريا - متابعة
أكد صالح الحموي مؤسس "جبهة النصرة" الملقب بـ "أس الصراع في الشام " أنه حذّر مراراً وتكراراً قادة الثورة والفصائل والسياسيين، وتحديداً التيار القديم في جبهة النصرة، من عملية تنظيف واسعة ستطالهم، وليست فقط على شكل نوبات قلبية موضحا انه الوحيد الذي ذكر أنه سيكون هناك حوادث سيارات ممنهجة.
وطرح الحموي سؤالاً مستنكرا فيه قتل القيادات : من سيقتنع أن خمسة قيادات من "جيش العزة" تعرضوا لحادث سيارة كبير، وأن هذا الحادث كان مجرد "قضاء وقدر"؟
يواصل الحموي تحليله فيقول: إن "الشرع" لديه مهمة محددة، والوقت يضيق عليه، وملف الفساد المالي قد حان أجله، وهو الأساس في عملية التغيير القادمة، لذا، يسارع "الشرع" – وفقاً للحموي– إلى إنجاز المهمة على كل المسارات، مثل مسرحية إبعاد إخوته وتدوير الطرابيش (أمني حمص يصبح محافظ حمص، ومحافظ حمص ينتقل إلى الأمانة العامة، وهكذا دواليك).
وكشف الحموي أن "الشرع" تمت دعوته إلى عشاء اجتماع الناتو، وما زال هناك حمقى من عناصره يقولون: إن الغرب يفعل ذلك فقط ليزرع الشك عندنا بالقائد، ويعلق قائلاً: "مساكين هؤلاء، والله صدقوني، مسألة ارتباطه القديم منذ أيام العراق مع بريطانيا ثم أمريكا تطلع إلى السلطة أمام حقائق أخطر وأكبر".
واضاف الحموي أن عدد جنود إسرائيل في سوريا بعد "التحرير" تجاوز 25 ألف جندي، مع 20 قاعدة عسكرية، وسيطرة كاملة على سلسلة جبال الشيخ، وتدمير كامل لترسانة الجيش والبنى التحتية للتصنيع العسكري وصواريخ سكود وكل هذا يجري في صمت تام، محذراً من أن مرحلة "القضم البطيء" التي كان مقرراً لها عام كامل قد انتهت، والآن سينتقل الاحتلال إلى مرحلة ثانية وعلانية.
وأشار الحموي إلى أن السلطة الحالية مفلسة مالياً، والحنفية ستبقى مغلقة، مما يدفع "الشرع" إلى فرض مزيد من الضرائب (2% على كل فاتورة استيراد) ورفع أسعار المحروقات والسلع، في محاولة يائسة لدفع رواتب الموظفين.
وكشف الحموي أنه كان في لقاء منذ فترة مع عدة شخصيات عربية رسمية، قالوا له: خرج من دمشق باتجاه إدلب 2 مليار دولار وكمية كبيرة من الذهب، وخارج سوريا خرج مليار دولار آخر.
وأكد الحموي أننا سنصلح كل شيء ونستعيد كل هذه الأموال لكن ذلك سيستغرق وقتاً أطول وجهداً أكبر وموارد أكثر، وكل ذلك سيكون على حساب عذابات السوريين.
وأضاف الحموي قائلاً: لو لم يكن "الشرع" وفصيله في السلطة، لما كانت سوريا مفلسة مالياً، ولا استبيحت من الشرق والغرب.
وبين أنه كلما أراد أحدهم الحصول على تنازل من "الشرع"، وضعوا له على الطاولة ملفات الضغط التالية:· انتهاكات الساحل و مجزرة السويداء و الفساد المالي وخطف العلويات و انتهاك حقوق الأكراد وحكم عائلته وملف الجهاديين وملف المهاجرين.
واختتم الحموي مقاله بتحذير شديد اللهجة، قائلاً: إذا لم يسرع السوريون إلى تأسيس تيار سياسي معارض للسلطة من داخل سوريا، ويفرضون توازن ردع مع "الشرع"، فوالله سيكتب التاريخ أن بشار الأسد كان آخر رئيس حافظ على سوريا موحدة واحتفظ بقمة جبل الشيخ.