ويحذر من جرائم ضد الإنسانية
المجلس السياسي لوسط وغرب سوريا يستنكر تهجير السومرية

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة

أصدر المجلس السياسي لوسط وغرب سوريا بيانًا شديد اللهجة، استنكر فيه بشدة الحملات المنظمة التي تستهدف تهجير سكان حي السومرية في دمشق قسرًا. وأكد البيان أن هذه الأعمال تمثل انتهاكًا صارخًا للقيم الإنسانية والقوانين الدولية.


وأوضح المجلس أن "هذه الانتهاكات تتجلى من خلال إغلاق مداخل ومخارج الحي، وفرض حصار خانق، وإغلاق المحال التجارية والمرافق الطبية ونهبها، إلى جانب قطع المياه والكهرباء بشكل متعمد".


 وبين أن "القوات التابعة لسلطات الأمر الواقع تعتقل الرجال والأطفال وتعتدي عليهم بالضرب، كما تعتدي على النساء وتنتهك حرماتهن بشكل لفظي قائم على أساس طائفي، إضافة إلى تمزيق صكوك الملكية ومصادرة الوثائق".


وأكد المجلس أن "هذه الأفعال الممنهجة لا تدع مجالًا للشك بأنها تهجير قسري طائفي محض، وليست إجراءات قانونية أو تنظيمية كما يُدعى، مشيرًا إلى أن أحياء أخرى مشابهة في البناء لم تُستهدف، مما يثبت أن المعيار هو الهوية الطائفية وليس القانون".


وأشار البيان إلى أن "هذه الممارسات تُصنف كجرائم ضد الإنسانية وفقًا لنظام روما الأساسي، كما أنها تدخل في نطاق جرائم الإبادة الجماعية لاستهدافها جماعة محددة على أساس طائفي". 


وأوضح أنها "تشكل أيضًا خرقًا واضحًا لاتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني العرفي والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية".


وأكد المجلس وقوفه الكامل إلى جانب أهالي الحي، مشيرًا إلى أنه قد باشر مخاطبة المنظمات الدولية والمبعوث الأممي إلى سوريا، كما فعّل اتصالاته الميدانية مع الفعاليات الشعبية لتعزيز التكافل الاجتماعي. وقال إنه سيواصل جهوده الدبلوماسية والسياسية والإنسانية لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.


جدّد المجلس التزامه بمسؤوليته الوطنية تجاه جميع السوريين، معتبرًا أن هذه الانتهاكات تؤكد الحاجة الماسة إلى إقامة دولة القانون والمؤسسات التي تحفظ الحقوق والممتلكات وتوقف سياسات التهجير القسري، لاستعادة كرامة السوريين ووحدتهم.