المقاومة اللبنانية تشعل الجبهة الشمالية..
20 عملية نوعية بالصواريخ والمسيرات من حيفا إلى الجولان

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

في تصعيد لافت وغير مسبوق منذ بدء المواجهات، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان عن تنفيذ عشرين عملية عسكرية نوعية ضد مواقع وتجمعات جيش العدو الإسرائيلي، امتدت رقعتها الجغرافية لتطال أهدافاً حيوية من مدينة حيفا المحتلة شمالاً وحتى الجولان السوري المحتل جنوباً، في واحد من أوسع الهجمات المركبة خلال الفترة الأخيرة.


وشملت العمليات التي نفذتها المقاومة على مدار اليوم، مزيجاً هجومياً متكاملاً جمع بين الصواريخ والمسيرات الانقضاضية والقصف المدفعي المكثف، واستهدفت قواعد عسكرية بحرية وبريّة، وتجمعات لآليات وجنود العدو، إضافة إلى مستوطنات في الجليل والجولان، مؤكدةً أنها حققت إصابات مباشرة في صفوف القوات المتوغلة وأجبرتها على التراجع في أكثر من محور.


وفي العمق، استهدفت صواريخ المقاومة قاعدة حيفا البحرية الإستراتيجية، للمرة الأولى في هذه الجولة، بالتزامن مع قصف ثكنة يوآف العسكرية في الجولان السوري المحتل، وقاعدتي عميعاد وكتسافيا الجويتين جنوب صفد وفي الجولان، ما يؤكد قدرة المقاومة على الوصول إلى نقاط حساسة في وقت واحد.


أما على الحدود اللبنانية الفلسطينية، فقد شهدت بلدتا الخيام ومركبا الجنوبيتان معارك ضارية، حيث رصدت المقاومة تحرك آليات العدو المتقدمة من وادي العصافير باتجاه الحارة الجنوبية للخيام، لتعترضها على الفور بصليات صاروخية محكمة أوقعت إصابات مباشرة في صفوفها وأجبرتها على التراجع تحت النار. كما تعرض الموقع المستحدث في بلدة مركبا للقصف للمرة الثالثة على التوالي، ما يشير إلى أهميته العملياتية.


ولم تقتصر العمليات على القصف البري، بل نفذت المقاومة هجمات جوية معقدة باستخدام أسراب من المسيرات الانقضاضية، استهدفت مواقع حساسة أبرزها موقع بلاط المستحدث في جنوب لبنان حيث تم قصف دشمة تحصّن بها جنود العدو بصاروخ موجه، وموقع الحمامص في الخيام، وموقع جل الدير، إضافة إلى قاعدة عميعاد وكتسافيا وتجمع لقوات العدو في مستوطنة كريات شمونة.


وفي سياق العمليات التحذيرية التي توعدت بها المقاومة سابقاً، سقطت صواريخها على مستوطنات سعسع والمالكية وراموت نفتالي وشوميرا، ما دفع صفارات الإنذار للدوّي في منطقة الجليل الأعلى بشكل متكرر.


كما طالت النيران مواقع العدو في المطلة والمنارة والمرج وهضبة العجل وثكنة يفتاح، وصولاً إلى بوابة كفركلا وموقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة، في عملية وصفت بأنها خريطة نيران متكاملة للجبهة الشمالية.


وبذلك، تكون المقاومة قد وجهت رسالة واضحة بقدرتها على إدارة معركة مركبة ومتعددة الجبهات في آن واحد، مستخدمة ترسانة متنوعة من الأسلحة، ومحققة إصابات مؤكدة، ما اضطر قوات العدو إلى حالة استنفار قصوى وتراجع في أكثر من قطاع تحت وطأة النيران.