نبض سوريا _ ريف حماة
كشفت مصادر محلية وشهادات موثقة لأهالي عن قيام معاون وزير الزراعة، السيد باسل السويدان، والمعروف بـ "أبو حمزة قاسيون"، بمصادرة أراضٍ زراعية في قرية معان بريف حماة الشمالي الشرقي بشكل غير قانوني، وسط غياب للحماية الرسمية لممتلكات المواطنين.
وبحسب ما أفادت به المصادر، فقد استغلّت الجهات المعنية واقع القرية بعد تحرير حلب والنزوح الكبير لسكانها جراء العمليات العسكرية، حيث وصلت قوات إلى القرية شبه الفارغة وسكنت مجموعات من البدو منازل الأهالي النازحين من الطائفة العلوية.
وتأكدت عملية المصادرة بتاريخ السابع عشر من حزيران الجاري، عندما قام مدير ناحية صوران، هارون الطويل، ونائب مدير منطقة الريف الشمالي الشرقي، إسماعيل خطاب، بإبلاغ من تبقى في القرية بأن "الدولة قررت، حفاظاً على دماء المسلمين، مصادرة بعض الأراضي الزراعية لصالح شركة اكتفاء" المملوكة للسيد السويدان. وجاء هذا الإعلان في وقتٍ كان فيه مدير المنطقة المحامي عبد السلام قاسم خارج البلاد لأداء فريضة الحج.
وأكدت المصادر أن "عملية المصادرة تمت رغم جهود مصالحة بذلتها لجنة محلية ومكتب الشؤون السياسية في حماة، من دون الاستناد إلى أي مرجعيات قضائية أو قانونية، علماً أن 95% من أراضي القرية مملوكة لأفراد من الطائفة العلوية".
ولفتت المصادر إلى "وجود أشخاص محليين متواطئين من العلويين والبدو، يعملون على عرقلة جهود المصالحة وتهديد المستثمرين، في محاولة للسيطرة على المواسم الزراعية والمنازل المهجورة، ما يشكل تحدياً إضافياً للسلطات المعنية".
وفي تطور ذي صلة، تم الاطلاع على نموذج من عقود الاستثمار المقدمة، والتي تكشف عن شروط مجحفة بحق أصحاب الأراضي الأصليين، حيث تمنحهم حصة 40% فقط من المحصول، في حين تحصل الشركة المستثمرة على 60% منه.
