نقل تعسفي يضرب موظفي مرفأي اللاذقية وطرطوس على خلفية الاعتصامات السلمية

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -اللاذقية

تواصل حكومة الأمر الواقع تكريس سياسة الإقصاء داخل مؤسسات الدولة، وسط شكاوى متزايدة من موظفين ينتمون لمختلف المكوّنات السورية، ولا سيما من أبناء الطائفة العلوية الذين حُرموا خلال العام الأخير من وظائفهم أو تعرّضوا لإجراءات نقل وحرمان، على خلفية مشاركتهم في اعتصامات سلمية رفضت القتل والخطاب الطائفي وطالبت بعودة الحقوق إلى أصحابها.


وأكد عاملون في قطاع النقل البحري في اللاذقية من أبناء الطائفة العلوية أنه تم نقلهم من المرافئ إلى معبر البوكمال ومعابر أخرى بشكل مفاجئ، دون سابق إنذار.


وأوضح العاملون أنهم "تلقوا رسائل نصية تُبلغهم بصدور قرار يقضي بنقلهم إلى معبر البوكمال، إضافة إلى معابر أخرى مثل الحمام والراعي وجرابلس، دون توضيح الأسباب الإدارية أو المهنية وراء هذا القرار".


وأشاروا إلى أن "النقل إلى معابر برية لا يتناسب مع خبراتهم البحرية التي قضوا سنوات في اكتسابها، كما أن التكاليف المعيشية للنقل والسكن في هذه المناطق تفوق رواتبهم بالكامل، وهو ما دفع بعضهم إلى التفكير في الاستقالة".


مصادر خاصة لوكالة "نبض سوريا" كشفت صدور دفعة جديدة من القرارات الإدارية التي تقضي بنقل موظفين من أبناء الطائفة العلوية يعملون في مرفأ اللاذقية إلى معابر حدودية بعيدة مثل البوكمال والراعي والحمام، في إجراء وصفه الموظفون بأنه عقاب غير مباشر بسبب مشاركتهم في الاعتصامات السلمية الأخيرة داخل المدينة، ورغم أنّ هذه المناطق تقع على مسافات شاسعة من محافظاتهم، إلا أن القرارات وصلت إلى الموظفين عبر رسائل «واتساب» من دون تبرير واضح، ما أثار موجة غضب واسعة.


وأكدت المصادر أن "كثيرًا من المنقولين، بينهم نساء وموظفات، غير قادرين على الانتقال أو الإقامة في تلك المناطق البعيدة"، معتبرين أن "هذا الأسلوب يهدف عمليا إلى دفعهم للتخلي عن وظائفهم وترك مؤسساتهم من دون الحاجة إلى قرارات فصل مباشرة".


ولم تقتصر الإجراءات على مرفأ اللاذقية، إذ طالت موجة القرارات مرفأ طرطوس أيضًا، حيث صدرت أوامر جديدة بنقل مهندسين ومهندسات إلى معابر مثل البوكمال وجرابلس تحت ذرائع مختلفة، أبرزها “الحاجة الوظيفية” أو “المشاركة في المظاهر”.