تركيا "تخنق الفرات"..
خفض التدفق المائي يهدد الكهرباء والزراعة وينذر بأزمة إنسانية في سوريا

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -  المنطقة الشرقية

كشف عضو الإدارة العامة للسدود في شمال وشرق سوريا، عماد عبيد، عن حدوث انخفاض غير مسبوق في منسوب مياه نهر الفرات، مُحذراً من تداعيات خطيرة على قطاعي الكهرباء والزراعة، ومصادر مياه الشرب في المنطقة.


وأوضح عبيد في تصريح تابعته وكالة "نبض سوريا"، أن منسوب مياه بحيرة الفرات شهد تراجعاً حاداً، حيث انخفض من 302 متر فوق مستوى سطح البحر إلى أقل من 295 متر، وهو ما يمثل انخفاضاً يتجاوز السبعة أمتار في منسوب البحيرة، واصفاً الوضع بـ"المقلق".


وأرجع المسؤول السوري سبب هذه الأزمة إلى التراجع الكبير في تدفق المياه القادمة من الجانب التركي. حيث بيّن أن التدفق الحالي للنهر من تركيا لا يتجاوز 250 متراً مكعباً في الثانية، في حين تنص اتفاقية ثلاثية وُقعت عام 1987 بين سوريا والعراق وتركيا، على إطلاق كمية تبلغ 500 متر مكعب في الثانية.


وأكد عبيد أن "الجانب التركي لا يلتزم بهذا الاتفاق"، مشيراً إلى أن أنقرة قامت بخفض الكمية إلى النصف منذ مطلع عام 2025. وحذّر من أن هذا التخفيض أدى إلى استنزاف موارد المياه، بين مياه الشرب والزراعة وخسائر التبخر، وإلى الاعتماد على الاحتياطيات الاستراتيجية المخزنة في بحيرة الفرات لتشغيل محطات توليد الكهرباء.


وكشف عن الآثار السلبية المباشرة لهذا التراجع على توليد الطاقة الكهربائية، حيث أثرت الأزمة بشكل كبير على أداء سدود نهر الفرات الرئيسية وهي "سد تشرين" و"سد الفرات" و"سد قادران"، والتي تُشكل العمود الفقري لإنتاج الكهرباء في مناطق شمال وشرق سوريا، مما يهدد بظهور أزمات طاقة حادة تزيد من معاناة السكان.