باريس تشهد إعادة إطلاق المفاوضات الأمنية بين سوريا و"إسرائيل"

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

تشهد العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الاثنين، لقاءاً مفصلياً يجمع مسؤولين سوريين وإسرائيليين، وذلك بعد انقطاع استمر لعدة أشهر عن جولات التفاوض السابقة، في محاولة لإعادة إطلاق مسار المفاوضات الأمنية بين الطرفين.


وبحسب مصادر إعلامية إسرائيلية، سيعُقد اللقاء برعاية وبوساطة من المبعوث الأمريكي الخاص، توم براك. ويضَمَّ الوفد الإسرائيلي سفير "إسرائيل" في واشنطن، "يحئيل لايتر"، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء، "رومان غوفمان"، بالإضافة إلى مسؤول رفيع من مجلس الأمن القومي الإسرائيلي. فيما سيمثل الجانب السوري وزير الخارجية في حكومة الأمر الواقع، "أسعد الشيباني".


ويأتي هذا اللقاء في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عبر فيها عن أمله في "وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى وفاق مع سوريا"، كما يأتي بناءً على تفاهمات سبق أن أُعلن عنها بين واشنطن وتل أبيب حول استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية المزعومة داخل الأراضي السورية من جهة، واستمرار الحوار مع دمشق من جهة أخرى بشأن صياغة اتفاق أمني شامل.


وتركز التحليلات السياسية على الأسئلة الكبرى التي يطرحها استئناف هذا الحوار، خاصة في ظل تصريح سابق لوزير الأمن الإسرائيلي، "إسرائيل كاتس"، أكد فيه أن "إسرائيل لن تتراجع متراً واحداً عن المواقع التي تتحكم بها في الأراضي السورية". ويثير ذلك تساؤلات حول طبيعة ومضمون أي اتفاق مستقبلي.


وتتساءل الأوساط السياسية عما إذا كانت المفاوضات تبحث ترتيبات "ما بعد اعتراف حكومة الشرع" بسيطرة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، أم أنها تتجاوز ذلك إلى ترسيم حدود أمنية جديدة تضمن – من وجهة النظر الإسرائيلية – تحويل جنوب سوريا بالكامل إلى منطقة عازلة أو عمق أمني لـ"إسرائيل"، وهو السبب الذي تطلب وجود شخصية مثل الشرع في سدة الحكم السوري.


يذكر أن مساعي التوصل لاتفاق أمني بين الطرفين شهدت تراجعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة من العام الماضي، رغم عقد عدة اجتماعات بين "أسعد الشيباني" ونظيره الإسرائيلي للشؤون الاستراتيجية آنذاك، "رون ديرمر"، بالإضافة إلى لقاءات أخرى جرت في أذربيجان. ويُعد لقاء اليوم محاولة جديدة لكسر هذا الجمود تحت مظلة الوساطة الأمريكية المباشرة.