الاحتلال يعتقل قطيع ماعز في درعا بتهمة "الرعي المشبوه"

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

أفادت مصادر محلية في بلدة معرية بريف درعا الغربي، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عملية عسكرية استهدفت قطيعاً من الماعز، حيث قامت باعتقال ما يقارب مئتين وخمسين رأساً أثناء رعيها في الوادي الشمالي للبلدة.


وبحسب ما نقلت منصة "درعا 24" عن أهالي المنطقة، شملت العملية استخدام طائرات مسيرة (درون) لتطويق وملاحقة القطيع، قبل السيطرة عليه ونقله إلى وجهة مجهولة قبل عشرة أيام، دون أي إفراج عن أي من رؤوس الماشية حتى الآن، مما يثير مخاوف من تعرضها لتحقيقات أو إجراءات أخرى.


وأضافت المصادر أن محاولات مالكي القطيع للتدخل عبر قوات الأمم المتحدة والجهات السورية الرسمية باءت بالفشل، في إشارة إلى احتمال توجيه اتهامات للقطيع بـ"العبور غير القانوني" أو "ممارسة نشاط الرعي في مناطق مصنفة حساسة".


هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، حيث يتكرر استهداف قوات الاحتلال للمواطنين السوريين ورعاتهم في الأرياف السورية، وخاصة في محافظتي القنيطرة ودرعا.


 وقد سجلت حوادث سابقة عدة شملت اعتقال مواطنين أثناء عملهم في الزراعة أو الرعي بالقرب من الخط الفاصل، أو قصف مراعيهم وماشيتهم، تحت ذرائع أمنية  غالباً ما تهدف إلى فرض مزيد من القيود وتقييد مصادر الرزق، وتهجير السكان من أراضيهم.


وأشار الأهالي إلى أن سياسة الاحتلال أدت إلى تقليص مناطق الرعي بشكل كبير، حيث لم يعد متاحاً للمربين سوى مساحات ضيقة جداً قريبة من المنازل، بينما جرى إعلان معظم الأراضي الزراعية والرعوية المحيطة "مناطق عسكرية محرمة"، تحولت في واقع الأمر إلى ما يشبه المحميات الطبيعية لتحليق الطائرات المسيرة الإسرائيلية.


وبهذه الإجراءات، التي بلغت ذروتها الغريبة باعتقال قطعان الماشية، يواصل الاحتلال توسيع مفهوم "التهديد الأمني" ليشمل كل ما يتحرك على الأرض السورية، في سياسة تعكس استهتاراً بالقوانين الدولية واستنزافاً متعمداً لمقومات الحياة البسيطة للسكان تحت وطأة الحصار والقمع وسط صمت سلطة الأمر الواقع وعدم تنديدها أو ادلاءها  بأي تصريح حيال تل الانتهاكات.