موجة برد قاسية تعري غياب الدعم.. دمشق تواجه شتاءً بلا تدفئة

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

تشهد العاصمة دمشق وريفها موجة برد قاسية تتزامن مع تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية، في ظل غياب أي دعم حكومي للمواطنين لمواجهة تدني درجات الحرارة الذي وصل إلى نحو سبع درجات تحت الصفر.


وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المنخفضات الجوية القطبية التي تضرب البلاد تسببت في معاناة واسعة، وسط غياب تام للإجراءات الحكومية لتأمين مستلزمات التدفئة الأساسية أو إغاثة المتضررين.


وأشار المرصد إلى حالة من السخط الشعبي جراء توقف الحكومة الانتقالية عن صرف حصة المازوت المدعومة، والتي كانت تُوزع سابقًا عبر "البطاقة الذكية" بمقدار خمسين لترًا للمواطن، مما دفع الملايين لمواجهة خطر البرد دون أي بدائل.


وفي ظل هذه الظروف، باتت التدفئة حلماً بعيد المنال لكثير من العائلات، مع ارتفاع جنوني في أسعار الوقود بالسوق السوداء. 


ونقل المرصد عن مواطن من دمشق تحفظ على ذكر اسمه قوله: "البرد يهدد حياة أطفالنا وكبارنا، ولا نستطيع تأمين الوقود بسبب الأسعار الخيالية".


كما رصد نشطاء المرصد شللًا شبه كامل في محطات الوقود بريف دمشق، حيث لا يتوفر المازوت إلا في محطات معدودة بأسعار تصل إلى تسعة آلاف ليرة سورية جديدة للتر الواحد، فيما يقفز السعر في البسطات العشوائية إلى عشرة آلاف ليرة، وهو ما يفوق القدرة الشرائية للأسر.


وتعقد المشهد أكثر بعد قرار الحكومة برفع أسعار فواتير الكهرباء بشكل مضاعف، ما أغلق النافذة الأخيرة التي كان الأهالي يلجأون إليها للتدفئة، ليبقى المواطن محاصراً بين سياسات اقتصادية متشددة وموجة صقيع غير مسبوقة.


وناشد مواطنون عبر المرصد السوري الجهات المعنية بالتحرك العاجل لتوفير المازوت بأسعار مدعومة تتناسب مع الواقع المعيشي المنهار، محذرين من أن استمرار تجاهل مطالب الناس في مثل هذه الظروف الجوية القاسية قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وصحية، خاصة في الأحياء السكنية المكتظة التي تعاني من انعدام الوقود والكهرباء معاً.