نبض سوريا - متابعة
شنت قوات تابعة لحكومة الأمر الواقع حملات دهم واعتقالات واسعة النطاق في عدة قرى بريف محافظة طرطوس، وذلك في سياق تصاعد ملحوظ للتحركات الأمنية على الساحل السوري.
وقد رصد ناشطون ومصادر محلية انتهاكات متعددة رافقت الحملات، استهدفت مدنيين ومنازلهم وممتلكاتهم، دون إصدار أي بيان رسمي يوضح أسباب أو أهداف هذه العمليات.
ووفقًا لتوثيقات ميدانية، انتشرت أرتال أمنية، أمس الإثنين، في قرى متنوعة تشمل العنازة وبابلوطة وشافي روح وإسقبلة وبارمايا في ريف بانياس.
وتركزت أعمال الدهم في قرية بارمايا، حيث اقتحمت القوات منازل مواطنين وصادرت هواتف محمولة، بينها هواتف تعود لأطفال.
كما أفادت تقارير بإجبار أفراد عائلات، بينهم طفل في الصف الخامس، على الوقوف بمحاذاة الجدار أثناء عمليات التفتيش، في إجراء وصفته المصادر بـ "الترهيب".
ولم تقتصر الانتهاكات على ذلك، بل امتدت إلى أعمال تخريب طالت منازل ومحال تجارية ومرافق خدمية في المنطقة، حيث جرى تكسير محتوياتها دون إبراز مذكرات تفتيش أو إعلان أسباب واضحة.
وبالتوازي، شهدت قرية "بيت تليجة" في منطقة دريكيش حملة أمنية مفاجئة فجر الإثنين، حيث اقتحمت قوات تابعة لـ "الأمن العام" منازل الأهالي واعتقلت الشيخ "آصف مهنا"، أمين سر "المجلس العلوي في طرطوس"، وهو إمام قرية بيت يوسف ومدرس لغة عربية.
وأكدت مصادر حقوقية أن الاعتقال جرى بدون مذكرة قضائية وبدون توجيه تهم محددة، متجاوزة مكانته الدينية والاجتماعية.
وتأتي هذه التطورات في إطار موجة اعتقالات شهدتها مناطق الساحل السوري مؤخرا ، استهدفت شخصيات دينية واجتماعية وناشطين مدنيين على خلفية مزاعم بمشاركتهم أو دعمهم لاحتجاجات سلمية شهدتها محافظتا طرطوس واللاذقية أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر أي جهة رسمية بيانا تعلن فيه عن تفاصيل هذه الحملات أو تقدم مبررات قانونية لها، مما يزيد من حدة التساؤلات حول طبيعتها والأسس التي تستند إليها.
وتواصل المنظمات الحقوقية توثيق هذه الانتهاكات ودعوة السلطات إلى وقف الممارسات المخالفة للقانون، وحماية المدنيين من أي تجاوزات.