نبض سوريا -متابعة
كشف مصدر مقرّب من الرئيس السوري الانتقالي ، أحمد الشرع، عن توقعات بعقد مسؤولين سوريين وإسرائيليين اجتماعا قريبا، يُرجح أن يكون في العاصمة الفرنسية باريس وبوساطة أمريكية، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق أمني بين البلدين.
وأضاف المصدر، في تصريحات نقلتها شبكة "i24NEWS" الإسرائيلية، أن جدول الأعمال يتناول أيضا مناقشة مشاريع استراتيجية واقتصادية مشتركة في المناطق العازلة.
وأشار المصدر إلى وجود "أجواء تفاؤل كبيرة" قد تمهّد لافتتاح سفارة إسرائيلية في دمشق قبل نهاية العام، بالتزامن مع التقدّم في مساعي انضمام سوريا إلى اتفاقيات أبراهام، لافتا إلى أن وتيرة التطورات تسارعت "تحت ضغط الولايات المتحدة، وتحديدا الرئيس دونالد ترامب، ومع ازدياد الانفتاح السوري".
ولفت المصدر إلى أن الخطة السورية الأولية كانت محدودة، لكن دمشق قد ترفع مستوى الاتفاق ليشمل علاقات دبلوماسية كاملة وافتتاح سفارة إسرائيلية، مقابل تحقيق تفاهمات اندماج مع الدروز في جنوب سوريا، والتزام إسرائيل باحترام وحدة الأراضي السورية.
وكشف المصدر عن رؤية حكومة الشرع الانتقالية لتسوية قابلة للتطبيق حول هضبة الجولان، قد تتضمّن عقد إيجار طويل الأمد للمنطقة لتحويلها إلى مشاريع اقتصادية مشتركة و"حديقة سلام"، مشابهة لاتفاقيات سابقة بين إسرائيل والأردن.
كما أشار إلى سعي الرئيس الأمريكي ترامب لجمع الرئيس الانتقالي لسوريا ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مراسم توقيع اتفاق سلام، في وقت ترفض إسرائيل إعادة أي جزء من هضبة الجولان.
من جهة أخرى، علّق الكاتب والمحلل السياسي محمد هويدي على هذه التطورات، محذرا من أن الحديث عن "تأجير الجولان" هو توصيف قاصر لا يعكس حقيقة ما يجري، مؤكدا أن إسرائيل حصلت على تنازلات أمنية غير معلنة وضمانات تتعلق بتموضع سوريا في أي صراع إقليمي قادم مع إيران.
وأوضح هويدي أن القضية تتعلق بإعادة تموضع سوريا سياسيا وأمنيا داخل دائرة المصالح الإسرائيلية والأمريكية، مُشيراً إلى أن الحديث عن الأرض والمدة الزمنية مجرد تفصيل ثانوي و"غطاء إعلامي" لتحوّل بنيوي أعمق وأخطر يتمثل في إعادة تعريف دور سوريا لخدمة أجندات إسرائيل في المنطقة.