نبض سوريا - متابعة
اكشف مضمون رسالة مسرّبة تعود لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك إلى جيفري إبستين عن نقاشات تتعلق بآليات تسريع إسقاط النظام السوري، في سياق إعداد مسودة مقال رأي حول الأزمة السورية، ويُرجّح أن تكون الرسالة قد صيغت أيضاً بصيغة موجّهة إلى دوائر في القيادة الأميركية آنذاك.
وتظهر الرسالة أن باراك اعتبر روسيا لاعباً محورياً لا يمكن تجاوزه في أي مسار لإنهاء الحرب في سوريا، مشدداً على أن موسكو تمتلك نفوذاً مباشراً على دمشق ومصالح استراتيجية في الشرق الأوسط، ما يجعل التفاهم معها شرطاً أساسياً لأي تسوية. ووفق ما ورد، دعا باراك إلى إقناع روسيا بالتخلي عن دعم الرئيس السوري مقابل ضمانات بدور خاص لها في مرحلة ما بعد سقوط النظام، مع احتمال الإبقاء على وجودها العسكري في ميناء طرطوس.
وأكد باراك أن وقف سفك الدماء يجب أن يكون هدفاً مركزياً، إلا أنه ربط إنهاء الصراع بشكل صريح برحيل الرئيس السوري عن السلطة، معتبراً أن أي تسوية لا تحقق هذا الشرط لن تكون قابلة للاستمرار.
وفي تقييمه لمرحلة ما بعد سقوط النظام، توقّع باراك أن تواجه سوريا سيناريو دولة فاشلة، قد تتحول في أفضل الأحوال إلى نموذج شبيه بلبنان، أو في أسوأها إلى حالة فوضى شبيهة بالصومال، نتيجة الانقسامات الداخلية وانتشار الجماعات المتطرفة، ورغم إقراره بطبيعة بعض الفصائل المسلحة ووصفه لها بالعنف والإجرام، شدد على أن الهدف يبقى ضمان إسقاط النظام.
وفي سياق الخيارات المطروحة لوقف الأزمة، أشار باراك إلى حزمة من الإجراءات العسكرية والإنسانية في حال تعثّر الحل الدبلوماسي، من بينها فرض منطقة حظر جوي فوق الأراضي السورية، وإنشاء ممرات آمنة للاجئين على الحدود مع تركيا والأردن، باعتبارها أدوات ضغط ميدانية وسياسية.
كما أكدت الرسالة، بحسب مضمونها، أن إسرائيل مستعدة لاستخدام القوة العسكرية إذا اقتضت الضرورة، مع التشديد على أن تدمير سلاح الجو السوري ومنظومات الدفاع الجوي التابعة للنظام يُعد خطوة حاسمة ضمن أي مسار يستهدف تغيير موازين القوى وإنهاء الأزمة.![]()