نبض سوريا - متابعة
نشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية مقالاً تحليلياً كشف عن مخاوف أمنية لبنانية عليا من تحول البلاد إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية، في ظل استعدادات وتصريحات مثيرة للقلق على الحدود الشرقية.
ورأى كاتب المقال، وفيق قانصوه، أن مراجع أمنية لبنانية تتخوف من تطور خطير في الوضع الأمني على طول الحدود مع سوريا، في حال نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بضربة عسكرية ضد إيران.
ووفقاً للمقال، فإن لبنان قد يكون هدفاً مباشراً لمحاولات الضغط الأمني والعسكري في أي مواجهة إقليمية شاملة.
وكشف المقال عن تلقي جهات لبنانية رفيعة معلومات تفيد بأن "الرئيس السوري"، أحمد الشرع، صرح في لقاء مغلق مع مسؤولي "هيئة تحرير الشام" بأن "الآن حان دور حزب الله، ولن ننسى ثأرنا".
وربطت مصادر أمنية، وفق التقرير، بين هذا الخطاب التصعيدي وتحضيرات ميدانية على الحدود، مشيرة إلى نية لاستغلال أي تطور إقليمي لفتح جبهة تجاه لبنان.
وأشار التحليل إلى أن الخطاب السوري يستند إلى مناخ سياسي أسسه الشرع بعد لقائه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وإعلان دمشق انضمامها لحملة مكافحة الإرهاب، مما وفر – عملياً – غطاءً أمريكياً محتملاً لأي خطوات لاحقة. كما أن الرسائل الأمريكية الضمنية بشأن وحدة سوريا تمنح دمشق هامشاً أوسع للحركة.
وبحسب ما ورد في المقال، رصدت المراجع الأمنية انتشاراً غير اعتيادي لمقاتلين أجانب (من الشيشان والأوزبك والإيغور) قرب الحدود اللبنانية، تم نقلهم من جبهات قتال سابقة. كما أن مناورات عسكرية سورية بالذخيرة الحية في منطقة القلمون المحاذية للحدود شكلت مؤشراً إضافياً على اكتمال الاستعدادات، وفق التقرير.
وذكر التقرير أن بياناً لوزارة الداخلية السورية اتهم حزب الله بتزويد ما سُمي "خلية المزة" بالأسلحة، وهو اتهام نفاه الحزب فوراً.
ووضعت المراجع اللبنانية هذا البيان في إطار التمهيد الإعلامي لمرحلة تصعيد جديدة، مستخدمة ذرائع "وصفتها بالواهية"، حسب المقال.
وخلص التحليل إلى أن السلطات السورية الجديدة، منذ تولي الشرع، أظهرت إصراراً على إبقاء حالة من التوتر والربط مع لبنان، دون خطوات إيجابية تُذكر في الملفات المشتركة، ما يعزز المخاوف من أن تكون البلاد على عتبة مرحلة تصعيد خطيرة مرتبطة بحسابات إقليمية أوسع.