واشنطن ترعى أول ظهور دبلوماسي "موحّد" بين دمشق و"قسد"

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

‪على طاولة واحدة اجتمع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو و وزير الخارجية السوري في الحكومة الانتقالية أسعد الشيباني، وقائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي في العاصمة الألمانية ميونخ 


الاجتماع الذي عُقد على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، بحضور الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "قسد" إلهام أحمد، يُعدّ الأول من نوعه بهذا المستوى التمثيلي، مُعلناً انتقال العلاقة بين دمشق والقامشلي من مرحلة "الصراع المفتوح" – الذي كاد يعصف بالمنطقة خلال معارك "شرق الفرات" الأخيرة – إلى مرحلة "التنسيق المباشر" تحت مظلة أمريكية.


وصف الجنرال مظلوم عبدي الاجتماع بـ"الإيجابي"، مشيراً في تصريحات صحفية إلى أن تواجده جنباً إلى جنب مع الوزير الشيباني يعكس جدية مسار "الاندماج" الجاري تنفيذه.


وأوضح عبدي أن النقاشات تطرقت بعمق إلى "خصوصية الشعب الكردي" ضمن إطار الدولة السورية الواحدة، وهو الملف الذي طالما شكّل حجر عثرة في المفاوضات السابقة قبل التوصل للصيغة الحالية.


بالتزامن مع المصافحات الدبلوماسية في ميونخ، كانت دمشق تبدأ الترجمة العملية لبنود "اتفاق الاندماج" السياسية فقد أصدرت الرئاسة السورية أمس، مرسوماً يقضي بتعيين نور الدين أحمد عيسى، محافظاً للحسكة.


ويأتي تعيين عيسى، وهو شخصية كردية من مدينة القامشلي، تنفيذاً للبند الذي يمنح قيادة "قسد" حق تسمية مرشحين لشغل منصبي "محافظ الحسكة" و"مساعد وزير الدفاع".


ورأى مراقبون أن الاجتماع مع الشيباني، بحضور أميركي رفيع، يهدف إلى تثبيت الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرًا ومن شأنه أن يفضي إلى اندماج قسد في مؤسسات الدولة السورية. 


فيما يشير البعض إلى أن الاجتماع ينطوي أيضًا على "نوع من المصالحة الشخصية"، لا سيما بعد أن كان مسؤولون في قسد قد تحدثوا عن "دبلوماسي رفيع" في الحكومة لعب دورًا متشددًا ومعطلًا للاتفاق، حسب وصفهم، وهو ما اعتبره كثيرون إشارة لوزير الخارجية الشيباني نفسه.


ونقل المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قوله إن "الرئيس ترامب يضع الملف السوري على رأس أولويات الإدارة الأميركية".


وقال المركز، في بيان له  إن المباحثات تركزت حول سبل تحقيق "الاندماج الوطني وضمان تمثيل وحقوق كافة المكونات السورية ضمن العملية السياسية الشاملة".


كما شدد المجتمعون على ضرورة استمرار التنسيق المشترك لملاحقة فلول تنظيم "داعش" الإرهابي ومنع ظهوره مجددًا.


ووفقاً للتسريبات المتعلقة بالشق العسكري من الاتفاق، يجري العمل حالياً على تشكيل فرقة عسكرية جديدة ضمن قوام الجيش السوري، تضم ثلاثة ألوية قتالية من عناصر "قسد"، بالإضافة إلى تشكيل لواء خاص بمنطقة "عين العرب/ كوباني".