تعدي وإغلاق..
"الأمن العام" يداهم مطاعم ومحال في حي الأمريكان باللاذقية

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة  

اقتحمت عناصر تتبع لما يسمى "الأمن العام" مساء أمس الجمعة حي الأمريكان ذي الغالبية المسيحية في مدينة اللاذقية، ونفذت حملة دهم وتفتيش طالت عدداً من المحال التجارية والمطاعم.


وشملت المداهمات بحسب مصادر محلية مطاعم "ستيشن" و"سول" و"أبو غسان"، وسط معلومات أفادت بتوقيف العشرات من الزبائن وتعرض بعضهم للضرب والإهانة قبل الإفراج عنهم، فيما أغلقت سلطات الأمن عددا من المحال بشكل كامل.


وأرجعت مصادر متطابقة أسباب المداهمة إلى اتهامات وجهت لتلك المطاعم بتقديم مشروبات للزبائن خلال ساعات النهار في شهر رمضان، في مخالفة للقوانين المحلية التي تفرض قيودا على العمل في الأماكن العامة خلال فترة الصيام.


وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الإجراءات المشددة التي تشهدها مناطق سكن الأقليات في سوريا، لا سيما منذ سقوط النظام السابق وصعود الجماعات الإسلامية إلى سدة الحكم في البلاد. 


ويرى مراقبون أن هذه الممارسات تزيد من حالة القلق والهلع لدى المسيحيين ومكونات أخرى، في ظل سياسات وصفت بأنها تمهد لتغيير ديموغرافي في مناطق عدة .


وكان الأب سبيردون طنوس، مفوض الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية الأصيلة، قد وجه رسالة إلى سلطة الأمر الواقع في دمشق، أعرب فيها عن قلقه العميق مما وصفه "التهميش والتضييق" الذي يمارس بحق المسيحيين في سوريا .


 وحذر الأب طنوس في رسالته من ممارسات قال إنها تهدف إلى تغيير ديموغرافي في منطقة وادي النصارى بريف حمص، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تدفع أبناء الطائفة إلى الهجرة القسرية.


وتتزامن هذه التطورات مع تقارير متزايدة عن عمليات تهجير صامت في مناطق عدة، حيث باتت فئة كبيرة من المسيحيين والعلويين تواجه ضغوطا متصاعدة تدفعها إلى ترك منازلها إما تحت وطأة الخوف أو نتيجة ممارسات ممنهجة تهدف إلى فرض واقع ديموغرافي جديد .