نبض سوريا - متابعة
طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميًا من المحكمة العليا إلغاء حكم قضائي كان قد أبقى على برنامج الحماية المؤقتة (TPS) المخصص للسوريين ساريًا، في خطوة قد تؤدي إلى تجريد نحو ستة آلاف سوري من وضعهم القانوني داخل الولايات المتحدة.
ووفقًا لوكالة "رويترز"، رفعت وزارة العدل الأميركية مذكرة عاجلة تطلب فيها إبطال قرار قاضية فيدرالية كانت قد علّقت قرار الإدارة السابق بإنهاء الحماية. وكانت محكمة الاستئناف قد أكدت لاحقًا استمرار العمل بالبرنامج، مما دفع الإدارة إلى اللجوء إلى المحكمة العليا للفصل النهائي في النزاع.
وفي حال قبلت المحكمة العليا الطلب، ستتمكن الحكومة الفيدرالية من إنهاء الحماية رسميًا، ما سيتسبب بفقدان آلاف السوريين تصاريح عملهم ويجعلهم خاضعين لإجراءات الهجرة المعتادة، بما في ذلك احتمال الترحيل، ما لم يتمكنوا من الحصول على وضع قانوني بديل.
وسبق أن علّقت قاضية اتحادية في نيويورك، قرار إدارة ترامب بإنهاء هذا الوضع للسوريين، وفق ما نقلته وكالة "رويترز" وقالت إن قرار التجميد يشمل اللاجئين السوريين إضافةً إلى أكثر من 6100 سوري يحملون تصاريح عمل، وذلك إلى حين البت في طعن قانوني قدّمه سبعة مهاجرين سوريين ضد الإنهاء.
وأوضحت القاضية، كاثرين بولك فايلا، أن إنهاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين يبدو "غير قانوني على الأرجح"، مشيرةً خلال جلسة افتراضية إلى أن وزارة الأمن الداخلي لم تتبع الإجراءات الواجبة، بما في ذلك إعادة تقييم الأوضاع داخل سوريا قبل اتخاذ القرار، معتبرةً أن الخطوة تأثرت بالاعتبارات السياسية، وذلك بحسب "رويترز".
وأضافت فايلا أن إدارة ترامب أنهت وضع الحماية المؤقتة لمئات الآلاف من المهاجرين من عدة دول خلال أشهر، في مؤشر على عدم منح كل حالة الدراسة المفصلة التي يتطلبها القانون الاتحادي.
وكانت الولايات المتحدة قد منحت السوريين وضع الحماية المؤقتة لأول مرة عام 2012. ويُعد وضع الحماية المؤقتة تصنيفًا إنسانيًا في القانون الأميركي يُمنح للوافدين من دول تشهد حروبًا أو كوارث أو ظروفًا استثنائية، ويوفر لهم حماية من الترحيل ويسمح لهم بالعمل داخل الولايات المتحدة، دون أن يمنحهم طريقًا مباشرًا للحصول على الإقامة الدائمة.
وكانت وزارة الأمن الداخلي الأميركية قد أعلنت، في 19 أيلول الفائت، إنهاء برنامج الحماية المؤقتة الممنوح للمواطنين السوريين المقيمين على أراضيها.
وقالت الوزارة في بيان إن هذا القرار سيشمل أكثر من 6000 سوري حصلوا على هذا الوضع منذ بدء البرنامج في عام 2012، إضافة إلى نحو ألف طلب معلق حتى شهر آب الماضي.