طلاب دمشق يحلّون المعقّد... وطلاب إدلب يكتفون بالمألوف

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة

تتجدد تساؤلات في الأوساط التربوية حول استمرار اعتماد نماذج امتحانية مختلفة بين بعض المحافظات، وغياب نموذج موحد على مستوى البلاد، في وقت يطرح فيه طلاب ومتابعون علامات استفهام حول مدى اتساق المعايير المعتمدة في إعداد أسئلة الشهادة الثانوية.


وفي هذا السياق، رصد خبير تربوي   وجود تباين في مستوى امتحان الرياضيات للشهادة الثانوية العامة في الفرع العلمي بين نسختين نُسبتا إلى محافظتي دمشق وإدلب، ما فتح باب النقاش حول طبيعة الفروقات بين النماذج وآليات إعدادها.


وبحسب القراءة التحليلية التي قدّمها الخبير لجريدة "الوطن السورية"، بدت نسخة دمشق أكثر تعقيداً من حيث البناء الرياضي والعمق الاستنتاجي، في حين اتسمت نسخة إدلب بطابع مباشر يعتمد على القواعد الأساسية والنماذج المألوفة في المنهاج.


وأشار في تحليله إلى أن طبيعة الأسئلة في إحدى النسختين ركزت على مهارات تفكير عليا في مجالات النهايات والدوال والمتتاليات والهندسة الفراغية، بينما غلب على النسخة الأخرى الطابع التقليدي القائم على التطبيقات المباشرة للمفاهيم الأساسية.


وفي المقابل، يرى مختصون أن تفسير هذه الفروقات لا يمكن حسمه بمجرد المقارنة بين النماذج، إذ قد تعود إلى اختلاف في لجان إعداد الأسئلة أو إلى معايير داخلية تراعي ظروفاً تعليمية مختلفة، أو حتى إلى اختلاف نسخ الامتحان المخصصة ضمن آليات تنظيمية معتمدة، ما يستدعي توضيحاً رسمياً لتجنب التفسيرات المتضاربة.


ويذهب هذا الجدل إلى طرح سؤال أوسع يتعلق بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، ومدى قدرة المنظومة الامتحانية على ضمان معيار موحد للقياس والتقييم، في ظل تباين القراءات حول طبيعة الأسئلة ومستواها.


ويبقى الملف مفتوحاً أمام وزارة التربية لتوضيح آليات إعداد النماذج الامتحانية، وتحديد مدى وجود فروقات مقصودة أو تنظيمية بين المحافظات، بما يضع حداً للتأويلات ويعزز ثقة الطلاب بعدالة الامتحانات.