نبض سوريا - متابعة
كشف تحقيق أجراه موقع "ذا إنترسبت" الاستقصائي عن سقوط ما يقرب من سبعمائة وخمسين جندياً أمريكياً بين قتيل وجريح في منطقة الشرق الأوسط منذ أكتوبر من العام الماضي، في وقت تواصل فيه وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" رفضها الاعتراف بهذه الحصيلة.
وأظهر التحقيق تورط القيادة المركزية الأمريكية فيما وصفه مسؤول دفاعي بـ"التستر على الخسائر"، من خلال نشر أرقام منخفضة ومتقادمة ورفض توضيح حقيقة حالات الوفاة والإصابات صفوف العسكريين.
ففي هجوم وقع يوم الجمعة الماضي استهدف قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، أصيب ما لا يقل عن خمسة عشر جندياً أمريكياً بهجوم إيراني.
وتشير المعطيات الميدانية إلى مقتل أو إصابة المئات من أفراد القوات الأمريكية منذ انطلاق الحرب الأمريكية على إيران قبل أكثر من شهر بقليل.
الرئيس دونالد ترامب، الذي حضر مراسم نقل رفات أول القتلى، اعتبر الخسائر "حتمية"، مؤكداً أن الموت يبقى رفيقاً دائماً لمثل هذه الصراعات.
وفي إطار ما أسمته القيادة المركزية "عملية الغضب الملحمي"، كشف التقرير أنها وزعت بيانات قديمة تزعم إصابة ثلاثمائة وثلاثة جنود فقط منذ بدء العملية، متجاهلةً الهجمات الأخيرة تماماً.
كما رفضت القيادة تقديم إحصائية دقيقة لعدد القتلى، لكن تحليل "ذا إنترسبت" يؤكد أن العدد لا يقل عن خمسة عشر قتيلاً، واعترف مسؤول دفاعي فضل عدم الكشف عن هويته بأن هذا الملف يريد وزير الحرب والبيت الأبيض إبقاءه في طي الكتمان الشديد.
وعلى صعيد النقاط الاستراتيجية، تعرضت القواعد الأمريكية في كل من البحرين والعراق والأردن والكويت وقطر والسعودية وسوريا والإمارات لهجمات متكررة بالصواريخ الباليستية والمسيرات.
وكشف مسؤولون حكوميون أن القوات الأمريكية اضطرت للتراجع من قواعدها والاختباء في فنادق ومبانٍ مكتبية وسط مدن المنطقة، متخذةً الجنود دروعاً بشرية. وفي هذا السياق، انتقد الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل فشل البنتاغون في تحصين قواعده رغم المعرفة المسبقة بأن طهران سترد بقوة.
أما على صعيد المتعاقدين العسكريين، فأشار التقرير إلى كارثة أخرى مسكوت عنها، إذ تظهر الإحصائيات الرسمية تسجيل حوالي اثني عشر ألفاً وتسعمائة إصابة بين صفوف المقاولين، غالبيتهم من الأجانب، في منطقة عمليات القيادة المركزية خلال عام ألفين وأربعة وعشرين وحده، ومع إضافة هذه الأرقام، يتجاوز إجمالي عدد الضحايا في القواعد الأمريكية ثلاثة عشر ألفاً وستمائة شخص.