أهالي المزة وكفرسوسة..
محافظة دمشق تمارس التضليل والتراجع عن الوعود وتنهب الحقوق

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -متابعة 

أبدى أهالي منطقتي المزة وكفرسوسة وأصحاب الحقوق في مشروع ماروتا سيتي، استياءهم الكبير من القرارات والتوضيحات الأخيرة الصادرة عن محافظة دمشق، والتي زادتهم قلقاً بدلاً من طمأنتهم، وسط اتهامات للمحافظة بالتراجع عن تفاهمات رسمية سابقة وعدم الالتزام بالوعود المقطوعة للمجتمع المحلي.


وأوضح بيان صادر عن الأهالي أن ما صدر مؤخراً عن المحافظة أثار مخاوف جدية، لاسيما بعد أن كان الجميع قد تلقى وعوداً تتعلق بنسب المساحات المخصصة لأصحاب الحقوق، وبدلات الإيجار، والسكن البديل، وآليات التقسيط، غير أن الواقع الجديد حمل مفاجآت صادمة.


وكشف البيان أن المحافظة كانت قد أعلنت في السابق حصول أصحاب الحقوق على نسبة معينة من المساحة الطابقية، لكن تبين أن هذه النسبة لا تتجاوز فعلياً جزءاً يسيراً من المساحة الحقيقية للمشروع، وهو ما اعتبره الأهالي تضليلاً واضحاً.


كما أشار الأهالي إلى منح بدل إيجار بقيمة محدودة، رغم أن التفاهمات السابقة مع أمانة الرئاسة كانت تنص على قيمة أعلى بكثير، ما شكل تراجعاً صريحاً عن الاتفاقات الرسمية. ولفتوا إلى وجود وعود سابقة بمنحهم مساحات شاسعة إضافة إلى جزيرتين مخصصتين للمدارس، غير أن المحافظة لم تفِ بهذه الوعود حتى اللحظة.


وتابع البيان أن الإعلان الصادر عن المحافظة خلا تماماً من أي توضيح حول سعر المتر المربع في السكن البديل، وهو ما أثار مخاوف من فرض تكاليف غير معلنة. كما تم تقليص مدة تقسيط السكن البديل بشكل كبير، ما يشكل عبئاً مالياً ثقيلاً يفوق قدرة معظم المستحقين.


وبين الأهالي أن هناك دفعات مالية مطلوبة عند التخصيص والتسليم، دون أي إيضاح رسمي لقيمتها أو كيفية احتسابها، ما يعمق حالة الغموض والقلق.


وطالب ممثلو المجتمع المحلي برفع نسبة حصة المالكين إلى ربع المساحة الإجمالية، كخطوة نحو تحقيق العدالة والإنصاف، لكن هذا المطلب لم يلقَ استجابة حتى الآن.


وشدد أهالي المزة وكفرسوسة، الذين تحملوا سنوات طويلة من الانتظار والقلق على مستقبل بيوتهم وأبنائهم، على رفضهم القاطع لأي تراجع عن الاتفاقات السابقة، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن نقض تلك التفاهمات. وأكدوا ضرورة اعتماد التشاركية الحقيقية مع المجتمع المحلي عبر التفاوض المباشر مع اللجنة التي عينها الأهالي لتمثيلهم.


وختم البيان بالقول إن حقوق الأهالي ليست منة من أحد، بل هي حقوق قانونية وإنسانية يجب احترامها وصونها بشفافية وعدالة.