إبادة بيئية في القنيطرة..
تحقيق يوثق تحويل الغابات إلى مواقع عسكرية للاحتلال

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة

كشف تحقيق مصور عن عمليات تجريف واسعة نفذها جيش الاحتـ.ـلال الإســرائيلي في ريف القنيطرة، طالت مساحات واسعة من الغابات والأراضي الزراعية، وسط تحذيرات من تداعيات بيئية طويلة الأمد تهدد النظام الطبيعي في المنطقة.


واعتمد التحقيق على صور أقمار صناعية وشهادات ميدانية أظهرت إزالة أجزاء كبيرة من الغطاء النباتي في محمية جباتا الخشب وحرش الشحار وبلدة كودنا، بالتزامن مع إنشاء مواقع عسكرية وشق طرقات جديدة لخدمة التحركات العسكرية.


ووثقت الصور الملتقطة بين تشرين الثاني 2024 وشباط 2026 إزالة عشرات الهكتارات من محمية جباتا الخشب، التي تعد من أبرز المحميات الطبيعية في جنوب سوريا، وتضم آلاف الأشجار وأنواعاً نادرة من النباتات والحيوانات.


كما رصد التحقيق تجريف نحو 150 هكتاراً في بلدة كودنا خلال الأسابيع الأولى من عام 2025، وتحويل “تل الأحمر” إلى موقع عسكري، إضافة إلى عزل مساحات زراعية واسعة ومنع الأهالي من الوصول إليها.


وأفاد سكان محليون بتضرر الأراضي والمحاصيل الزراعية نتيجة عمليات التجريف واستخدام مبيدات عشبية قرب خط وقف إطلاق النار، ما أدى إلى تشكل شريط خالٍ من النباتات وتلف مئات الدونمات المزروعة.


وأكد خبراء بيئيون أن الأضرار المسجلة تتجاوز الخسائر الزراعية المباشرة، محذرين من أن استعادة الغطاء النباتي قد تستغرق عقوداً، في ظل اقتلاع الأشجار وتخريب التربة واستخدام مواد كيميائية خطرة.


ورغم حجم الدمار، شدد أهالي المنطقة على تمسكهم بأراضيهم، في وقت تشهد فيه القنيطرة توسعاً في الوجود العسكري الإسـ.ـرائيلي عقب سقوط نظام الأسد نهاية عام 2024، واستمرار الخلاف بشأن الانسحاب من المناطق التي احتلتها إسـرائيل مؤخراً.


وكانت قد وثقت مصادر محلية عبر مواد مصورة ومكتوبة أعمال تجريف استهدفت محمية جباتا الخشب ومواقع أخرى في محافظة القنيطرة، بينها تسجيل مصور يوثق عمليات نفذها جيش الاحتـ.ـلال في 19 تشرين الأول من العام الماضي.