نبض سوريا - متابعة
أثار قرار وزارة التربية في الحكومة الانتقالية نقل امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بفروعها كافة لطلاب محافظة السويداء إلى دمشق وريف دمشق خلال دورة عام 2026، موجة غضب واسعة في أوساط الأهالي والفعاليات المحلية.
وأفاد مصدر محلي لوكالة "نبض سوريا" أنه ورغم استجابة المديرية لجميع مطالب وزارة التربية، بما فيها الموافقة على دخول وفد وزاري كامل للإشراف المباشر على العملية الامتحانية إلا أن الوزارة أصدرت قرارا يقضي باجراء امتحانات السويداء خارج المحافظة وأن تكون في دمشق وريفها.
القرار أثار حالة من القلق والاستياء بين الأهالي الذين اعتبروا أن نقل الامتحانات إلى مناطق تشهد توترات أمنية يمثل تهديداً مباشراً لسلامة أبنائهم، خاصة في ظل استمرار حالة الانفلات الأمني والاشتباكات المتقطعة على أطراف المحافظة.
من جانبها أعربت الآلية السورية للتحقيق عن بالغ قلقها إزاء الأنباء المتعلقة بمنع إقامة امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية في محافظة السويداء، وما يترتب على ذلك من حرمان آلاف الطلاب من حقهم الأساسي في التعليم وتهديد مستقبلهم الأكاديمي.
وقالت الآلية السورية في بيان إن "تعطيل الامتحانات أو ربط العملية التعليمية بالخلافات السياسية أو الأمنية يمثل انتهاكاً واضحاً للحق في التعليم المكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقية حقوق الطفل.
واكدت الآلية أن استخدام التعليم كوسيلة ضغط أو عقاب جماعي بحق المدنيين يُعد ممارسة مرفوضة قانونياً وأخلاقياً، وقد ترقى في حال ثبوت طابعها المنهجي أو التمييزي إلى انتهاكات جسيمة تستوجب المساءلة القانونية الدولية.
وشددت الآلية على ضرورة تحييد الطلاب والمؤسسات التعليمية عن أي نزاع أو خلاف مهما كان طابعه، باعتبار أن حماية العملية التعليمية مسؤولية مباشرة تقع على عاتق السلطة القائمة، التي تلتزم قانوناً بضمان استمرار التعليم وتسهيل وصول الطلاب إلى الامتحانات دون تمييز أو تعقيد.
ودعت الآلية السورية للتحقيق إلى ضمان إقامة الامتحانات بشكل عاجل ودون أي عوائق وتحييد ملف التعليم عن التجاذبات السياسية والأمنية و احترام حق الطلاب في التعليم باعتباره حقاً أساسياً غير قابل للمساومة إضافة إلى اتخاذ حلول دائمة تضمن استقرار العملية التعليمية لجميع الطلاب في السويداء وسائر المناطق السورية.
واختتمت الآلية بيانها بالقول إن" مستقبل الطلاب السوريين لا يجوز أن يكون رهينة للخلافات السياسية وأي مساس بحقوقهم التعليمية ستكون له آثار خطيرة وطويلة الأمد على المجتمع السوري بأكمله" .