نبض سوريا - متابعة
وسط تقارير متصاعدة توثّق انتهاكات تطال الأقليات والمكونات في سوريا، تصدّر مشروع قانون "حماية الأقليات الدينية والعرقية السورية" (H.R. 10827) المشهد في الكونغرس الأمريكي، بعد أن قدّمه النائب الجمهوري رايان ماكنزي، ليفتح ملف المساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ويضع مسؤولية إخفاق السلطات الانتقالية في إشراك الأقليات ضمن العملية السياسية في صلب الرقابة الأمريكية.
وبحسب تقارير صادرة عن المرصد السوري لحقوق الانسان أن مشروع القانون الجديد يهدف إلى تشديد الرقابة والمصادقة على إجراءات المساءلة المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، وحماية حقوق الأقليات والمكونات الأخرى في سوريا.
ونص مشروع القانون على تقديم دعم أمريكي مباشر للمساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وأعمال الاضطهاد، بما في ذلك الانتهاكات المرتكبة بحق الجماعات الدينية والعرقية.
ووفقاً للتقرير المقدَّم أمام الكونغرس، تُرصد ممارسات تشمل الاعتقال التعسفي وخطاب الكراهية والعنف الطائفي والإخفاء القسري والتهجير والقتل خارج نطاق القضاء، وهي انتهاكات خطيرة تطال الفئات الهشة.
وطالب المشروع وزير الخارجية الأمريكي بتقديم تقرير يحدد أسماء كبار المسؤولين المورطين في تسهيل خروقات حقوق الإنسان، بهدف تثبيت المسؤولية الفردية عن تلك الانتهاكات.
كما سلط الضوء على إخفاق السلطات الانتقالية في إشراك الأقليات العرقية والدينية بشكل كافٍ في نظام الحكم والعملية السياسية، إلى جانب ضعف التحقيقات في الجرائم المرتكبة بحقهم.
واشار المشروع إلى تقارير تؤكد عدم استبعاد المقاتلين الأجانب من المناصب العليا في مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية، وإعادة دمجهم ضمن تشكيلات مستقلة.
وأُحيل المشروع إلى لجان الشؤون الخارجية والقضاء والخدمات المالية في مجلس النواب، وما يزال في مرحلته التشريعية الأولى، ولم يصبح قانوناً نافذاً.
وحول القانون راى حقوقيون أن هذا المشروع لا يقف عند حدود التوثيق الحقوقي، بل يحوّل الانتهاكات الموثّقة بحق الأقليات والمكونات إلى آلية مساءلة عملية عبر تقرير يسمّي المسؤولين ويحدد مسؤوليتهم الفردية، ويقرن ذلك بمراجعة مدى إشراك هذه المكونات في الحكم والتحقيقات في الجرائم المرتكبة بحقها.
لكن يبقى نجاحه حسب قولهم مرهوناً بجدية تنفيذ هذه الإجراءات ومدى التزام السلطات الانتقالية بمعايير الشراكة والمساءلة التي يطرحها.