نبض سوريا - متابعة
أعلن "تيار العزم الوطني السوري"، بالتعاون مع "الكتلة الوطنية السورية" و"حزب التحرر الوطني سوريا"، عن بيان سياسي تحت رقم (1)، حددوا فيه رؤيتهم الوطنية الشاملة للخروج من الأزمة الراهنة، وبناء دولة ديمقراطية حديثة.
وأكد البيان أن سورية تمر بمرحلة تاريخية مفصلية تستدعي إرادة وطنية مستقلة ورؤية سياسية جامعة تستجيب لتطلعات الشعب في الحرية والكرامة والعدالة، وتضع حداً لآفة الانقسام والتفتيت والاستبداد.
وجاء في البيان أن عدداً من الشخصيات الوطنية السورية اجتمعت بعد حوار وطني جامع، وخلصت إلى ضرورة بلورة مشروع وطني يستند إلى استقلال القرار السوري، ووحدة الأراضي، ورفض كافة أشكال الاحتلال والوصاية، وإنهاء الاستبداد والإقصاء، لبناء دولة سيادة القانون والمواطنة الكاملة.
وفيما يلي أبرز ما تضمنه البيان:
أولاً: الثوابت الوطنية والسياسية
ـ السيادة الوطنية ووحدة الأراضي السورية: التمسك بوحدة سوريا أرضاً وشعباً، ورفض مشاريع التقسيم والضم القسري والاقتطاع والوصاية الخارجية. والتأكيد على أن الجولان أرض سورية محتلة يجب استردادها، وأن استعادة كافة الأراضي المحتلة مسؤولية وطنية وقانونية نابعة من الحقوق التاريخية للشعب السوري وأحكام القانون الدولي.
ـ رفض الاحتلالات والهيمنة الخارجية: رفض الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع على الأراضي السورية (الإيراني والتركي)، وكافة الاعتداءات والانتهاكات، والتأكيد على إنهاء الاحتلالات بكل الوسائل التي نص عليها القانون الدولي، ورفض تحويل سورية إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
ـ إسقاط الاستبداد والتبعية: رفض كافة أشكال الاستبداد، واحتكار السلطة، والإقصاء السياسي، والتأكيد على أن شرعية الحكم تستمد حصراً من الإرادة الشعبية الحرة، وسيادة القانون، واحترام الحريات، والتداول السلمي للسلطة.
ـ إدانة الانتهاكات وتحمّل الدولة الوطنية: إدانة كافة المجازر، والقتل، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، والتهجير القسري، وخطابات الكراهية والتحريض الطائفي والإثني، والتأكيد على أن العدالة الوطنية هي ركيزة السلم الأهلي، مع استجواب كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومحاسبة المجرمين وفق القانون، بعيداً عن الانتقائية أو الانتقام الجماعي.
ـ التغيير السياسي الشامل: التأكيد على أن تجاوز الأزمة يتطلب تغييراً سياسياً جوهرياً يفضي إلى نظام ديمقراطي تعددي، يقوم على الفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، وحرية العمل السياسي، وحرية الرأي والتعبير، والمشاركة المتكافئة لكافة السوريين دون إقصاء.
ـ المواطنة والعدالة الاجتماعية: العمل على بناء دولة مواطنة كاملة ومتساوية تضمن التنوع الثقافي والديني، وترفض المحاصصة الطائفية والإثنية، وتؤكد أن الكرامة الوطنية تتكامل بالكرامة المعيشية عبر العدالة وتحقيق التنمية العادلة.
ثانياً: نحو مشروع وطني سوري جامع
أكد البيان أن حجم التحديات يستدعي إنهاء حالة التشظي والانتقال إلى رؤية وطنية توحد قوى المعارضة السياسية والشخصيات المستقلة حول ثوابت السيادة والديمقراطية والعدالة، مشيراً إلى أن هذا المشروع ليس ملكاً لحزب أو قوة، ولا يسعى لاحتكار التمثيل، بل هو مساحة مشاركة وتوافق سياسي ديمقراطي يقوم على استقلال القرار.
ثالثاً: الرؤية الوطنية لمستقبل سورية
حدد البيان ملامح الدولة التي يناضلون من أجلها، والتي تتمثل في:
ـ دولة ديمقراطية موحدة: قائمة على عقد وطني ديمقراطي يمنع احتكار الحكم أو تسخير مؤسسات الدولة لفئات فوقية.
ـ دولة دستورية: تفصل بين السلطات، وتضمن استقلال القضاء، والتداول السلمي للسلطة، وحرية الرأي والتعبير والتنظيم.
ـ دولة مواطنة كاملة ومتساوية: تحمي الجميع من التمييز، وتجعل المواطنة أساس الحقوق والواجبات.
ـ دولة عدالة وطنية واجتماعية: تنصف الضحايا، وتحارب الفقر والفساد، وتضمن التنمية المتوازنة والخدمات الأساسية.
ـ دولة ذات سياسة خارجية مستقلة: تقوم على الاحترام المتبادل، والتعاون الدولي، ورفض كافة أشكال الهيمنة والتبعية.
السيادة الوطنية والتغيير الديمقراطي
اختتم البيان بالتأكيد على أن مستقبل سورية لا يُبنى على فرض الأمر الواقع أو استبدال وصاية بأخرى، بل ينطلق من إرادة شعبها الحر، والمواطنة الكاملة والمتساوية، وسيادة القانون ، ودعا كافة القوى الوطنية والشخصيات المستقلة لتوحيد الجهود حول هذه المبادئ لبناء دولة ديمقراطية عادلة تصون حقوق الأجيال القادمة.