من الضرب المبرح إلى تهمة "سبّ الذات الإلهية"..
اعتقال مؤسس جريدة "الوحدة" في اللاذقية الصحفي هيثم سلطاني بعد رفضه التنازل عن عقاره

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة  

في مشهد يعكس حجم التحديات التي تواجه الصحفيين وحقوق الملكية في سوريا، أقدمت السلطات في محافظة اللاذقية على اعتقال الكاتب والصحفي السبعيني هيثم سلطاني، مؤسس جريدة "الوحدة" وعضو مجلس محافظة اللاذقية السابق، على خلفية قضية كيدية يُرجَّح أنها تستهدف انتزاع عقاره بالقوة لصالح أحد المتعهدين.


وفقاً للمعلومات المتوفرة، بدأت الأزمة حين أرسل المتعهد مجموعة من الأشخاص للاعتداء على الصحفي سلطاني بالضرب المبرح، في محاولة لإرغامه على التنازل عن عقاره ، وبعد فشل محاولة الترهيب الجسدي، جرى اللجوء إلى تلفيق تهمة "سبّ الذات الإلهية"، والاستعانة بـ"شاهد زور" لم يكن متواجداً في موقع الحدث أصلاً.


وعلى أساس هذه الوشايات المفبركة، قام "الأمن العام" باعتقال سلطاني، في خطوة تعكس — بحسب مراقبين — تواطؤاً مكشوفاً مع أصحاب النفوذ، في ظل سعي جهات متنفذة لسلب حقوق المواطنين تحت غطاء أمني.


من جانبها طالبت عائلة الصحفي بالإفراج الفوري والكامل عن الكاتب والصحفي هيثم سلطاني و إسقاط جميع التهم الكيدية والمُلفَّقة، ومحاسبة صنّاع شهادات الزور و ردع أساليب البلطجة ومحاولات سرقة العقارات تحت الغطاء الأمني.


وتأتي هذه الحادثة في سياق متصاعد من الانتهاكات التي تطال الصحفيين والمثقفين السوريين، حيث باتت التهم الكيدية وشهادات الزور أدوات جاهزة لتصفية الحسابات أو الاستيلاء على الممتلكات. 


واكد مقربون من العائلة  أن استهداف صحفي بحجم سلطاني الذي أفنى عقوداً في العمل الصحفي يمثل سابقة خطيرة تستدعي وقفة جدية من الرأي العام والمنظمات الحقوقية.