نبض سوريا - متابعة
تواصل المجازر بحق المدنيين من الطائفة العلوية سيرها بصمت، وسط غياب أي محاسبة للجناة أو تحرك دولي لوقف نزيف الدماء.
سقط اليوم الخميس شهداء جدد في سلسلة جرائم مروّعة، كان أبرزها جريمة إعدام الشقيقين علي ماجد السليمان (19 عاماً) وآصف ماجد السليمان (16 عاماً) بدم بارد، أثناء نقلهما الحليب من قريتهما "قبة الكردي" إلى تل الدرة بريف سلمية. حيث أوقفهما مسلحون يستقلون سيارة "سنتفيه" فضية اللون، قبل أن يطلقوا النار عليهما ويتركو جثتيهما على قارعة الطريق.
وفي حادثة منفصلة، عُثر على جثتين مجهولتي الهوية على طريق كفرفو الزراعي في منطقة صافيتا، بعد أن أكد شهود عيان عملية إلقائهما من سيارة سوداء بلا لوحات أرقام، فرّت فور تنفيذ الجريمة. بينما استُشهد الشاب خليل عدنان الجردي في ريف حماة الجنوبي، إثر إطلاق نار استهدفهُ أمام منزله في قرية غور العاصي من قبل مسلّح يرتدي زياً عسكرياً ويستقل دراجة نارية، وسط إجراءات أمنية مُشدّدة رافقت تشييع جثمانه.
من جهة أخرى، انتشلت الجهات المختصة جثمان الشاب علاء بديع صالح في ضاحية قدسيا، بعد اختفائه منذ أربعة أيام من حي الورود بدمشق، حيث نُقل إلى مشفى المواساة قبل دفنه في مسقط رأسه. ولم تسلم حتى الطفولة من وحشية هذه المجازر، إذ استُشهد الطفل حيدر (12 عاماً) فجر اليوم إثر استهداف عائلته بقنبلة أثناء عودتهم إلى منزلهم في حي كرم اللوز ليلة أمس، ما تسبب بإصابة أفراد عائلته بجروح خطيرة.
تُسلط هذه الأحداث الضوء على استمرار سياسة الإفلات من العقاب، والتي تُمكّن المجرمين من تنفيذ جرائمهم تحت سمع السلطات وبصرها، بينما تتحوّل أصوات الضحايا إلى صرخات صامتة في ظل غياب أي رادع دولي أو محلي.